الفرقة الوطنية تحقق في "قضية تعذيب" رجال الأمن لمواطن بالعرائش

05 يوليو 2014 - 22:37

حيث باشرت التحقيق مع أربعة أمنيين على الأقل، على رأسهم ضابط أمن، بعدما ادعى مواطن تعرضه للتعنيف والتعذيب على أيديهم، في إحدى الحملات التي أطلقتها السلطات ضد ظاهرة "التشرميل".

     وحسب مصادر متطابقة، فقد استمع فريق مكون من  أربعة عناصر  من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي يوجد مقرها بالدار اللبيضاء، للعناصر الأمنية في محاضر رسمية، حيث طال مقام عناصر فرقة الخيام بالمنطقة الاقليمية للأمن، إذ استمعت إليهم بشكل منفرد وخلال أيام متتالية،  للتحقيق في ادعاءات المواطن "حمزة الخولالي" الذي يتحدر من القصر الكبير، والذي اتهم عناصر الأمن بتعنيفه وتعذيبه، مساء الـ 25 ماي المنصرم، بعدما تم توقيفه أثناء حملة كان يشنها عناصر الشرطة والقوات المساعدة والمقدمين ضد "التشرميل"، عندما كان الضحية يترجل بالشرفة الأطلسية بمدينة العرائش، وبالضبط بالطريق المؤدية من دار الغرباوي إلى بوابة ميناء الصيد، حيث طالبه الأمنيون بالكشف عن بطاقته الوطنية، قبل أن يرفض الصعود إلى سيارة الشرطة بدعوى أنه لم يرتكب أي جرم، فتم إدخاله إليها بالقوة، ثم اقتياده إلى مقر المنطقة الاقليمية للأمن للتحقق من هويته، ليغادرها وهو يشتكي من جرح غائر في أذنه، ليسارع إلى توجيه شكايات بخصوص تعرضه للضرب والتعنيف إلى جهات عدة.

     وأمام إنكار العناصر الأمنية، اضطرت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، إلى تعميق البحث والتحقيق الذي يدخل في إطار الأوامر الوزارية لوزير العدل، مصطفى الرميد، لمناهضة التعذيب بتطبيق مبدأ عدم الافلاث من العقاب ضد كل من تبث تورطه في ممارسة العنف والتعذيب الجسدي ضد المواطنين، حيث استمعت لوقت مطول، تراوح بين ست ساعات و12 ساعة، وبشكل منفرد، ودون حضور العناصر الأمنية المحلية، لعناصر القوات المساعدة والمقدمين الذين شاركوا في حملة "التشرميل" التي قادتها عناصر الأمن، مساء الـ 25 ماي المنصرم، للإدلاء بشهاداتهم وأقوالهم التي تم توثيقها في محاضر رسمية، حيث شدد المحققون عما إذا كان المخازنية والمقدمين قد سمعوا الضحية وهو يصرخ من جراء أية إصابة بأذنه إبان توقيفه، فكان الرد بالنفي، وعن لحظة إخضاعه لمجريات التحقق من هويته داخل المنطقة الاقليمية للأمن، فأكدوا أنهم لم يلجوا البناية الأمنية عقب كل حملة، حيث عادة ما يظلون خارج أسوارها، حيث يكتفي عناصر "الأمن الوطني" بدخولها بمفردهم رفقة الموقوفين أثناء حملات "التشرميل". 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي