وزارة الصحة ترفض استقالة طبيب والمحكمة تؤيد قرارها

06 يوليو 2014 - 13:03

وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن المحكمة الإدارية في الرباط رفضت الطعن في قرار رفض استقالة طبيب صادر عن وزارة الصحة، معتبرة أن ضمان الأمن الصحي للأفراد أهم  من المصلحة الشخصية حتى ولو كان رغبة في عدم الاستمرار في العمل.

وتقدم الطبيب باستقالته من الوظيفة العمومية إلى وزارة الصحة، بعد تعيينه في إحدى مدن الشمال، مرجعا السبب إلى ظروف عائلية، إلا أن الوزارة  لم تجبه على مطلبه هذا ما اعتبره الطبيب رفضا ضمنيا وتوجه بعدها إلى المحكمة الإدارية التي رفضت استقالته أيضا.

 وأكدت المحكمة أن الإدارة برفضها للاستقالة تكون قد مارست سلطتها في تقدير حاجيات المرفق تبعا للمصلحة العامة، وما يتطلبه من وجود موارد بشرية كافية لإشباع حاجات المرضى، ضمانا للحق في الصحة، كحق دستوري، طبقا للفصل 31 من الدستور، ومشيرة إلى أن قبول الاستقالة من المسائل التي تدخل ضمن السلطة التقديرية للإدارة، لا رقابة عليها في ذلك، إلا إذا ثبت انحرافها في إعمال السلطة التقديرية.

وفي هذا الإطار، سجلت إدارية الرباط أن الدولة تتحمل من خلال الوزارة الوصية على قطاع الصحة واجب الإيفاء به من خلال تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين منه على قدم المساواة، تحت طائلة تحمل تبعات المسؤولية الإدارية عن أي إخلال به إداريا وبشريا وماليا.

واستند القاضي الإداري في هذا القرار على مبدأ الموازنة بين المصلحة العامة والمصلحة الخاصة، الذي يفرض مناهضة كل تعسف سواء من قبل المواطن أوالإدارة.

وأكدت المحكمة أن في مثل هذه الحالات تفرض تغليب المصلحة العامة المتمثلة في توفير أطر طبية متخصصة بالمستشفيات العمومية ضمانا لحق الأفراد في الصحة، والتضحية بالمصلحة الخاصة المتمثلة في حق عدم الاستمرار في العمل عن طريق الاستقالة.

شارك المقال

شارك برأيك
التالي