الريسوني: فقهاء السلطان أفسدوا الدولة والمجتمع

08 يوليو 2014 - 16:42

 

وتحدث أستاذ أصول الفقه ومقاصد الشريعة الذي حل ضيفا على برنامج في العمق الذي تبثه قناة الجزيرة، على أن الضرر الذي يحدثه العالم إذا انتقل إلى جبهة السلطة، هو أنه يحيد عن دوره الحقيقي المتمثل في "حماية الدين والدفاع عنه وينتقل إلى الدفاع عن السلطان وشرعيته ويقترب من تأليهه"، كما أنه من نتائج انتقال العلماء إلى معسكر السلطة هو "الانتقال من الشرع المنزل إلى الشرع المأول" حسب تعبير الريسوني الذي أضاف بأن علماء السلاطين أصبح دورهم هو تأويل النصوص حسب أهواء السلاطين في أحكام "البيعة وشرعية الحاكم والبيعة والاحتجاج على الحاكم إذا هو حاد عن الشرع".

ومن المفاهيم التي يستخدمها العلماء كثيرا في الوقت الحالي، هو مفهوم طاعة ولي الأمر، وهي الطاعة التي تحولت حسب الريسوني إلى "طاعة قيصرية وكسرية على حساب الطاعة المشروعة والواجبة للحاكم والتي ضبطها الشرع بمجموعة من الضوابط" ومن هذه الضوابط حسب نفس المتحدث هو أن يكون الحاكم شرعيا ومجازا من قبل أهل الحل والعقد وأن يكون مقبولا من الشعب وأن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر.

وعاب الريسوني على فقهاء السلطة تحريفهم لمفهوم الطاعة الذي "بولغ فيه إلى أن أصبح طاعة عمياء وأصبح دور العلماء هو أنه إذا فعل الحاكم منكرا وجدوا له الأعذار وإذا حاد عن المعروف أولوا له النصوص بما يناسب هوى الحاكم" في حين أن الطاعة التي ينص عليها الإسلام "تعني الالتزام والمسؤولية المتبادلة بين الحاكم والمحكوم".

وقلل الريسوني من تأثير هؤلاء على الشعب ذلك أن الناس "لا يولون كثير اهتمام لمثل هؤلاء العلماء"، غير أنه ألح على ضرورة إيجاد بديل لهؤلاء العلماء الذين "تربو في مزرعة الحاكم".

وأشار الريسوني إلى الصورة التي ظهر فيها شيخ الأزهر وبابا الكنيسة في مصر في خطاب الانقلاب على الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، بأنها تعكس صورة فساد الفقهاء. وأضاف "السلطة عبر العصور لها مزرعتها التي تنشئ فيها الولاءات ومن بين هؤلاء الذين يتربون في هذه المزارع هم علماء السلاطين".

شارك المقال

شارك برأيك
التالي