حصيلة حكومة بنكيران... أغلبية تتطلع للمزيد ومعارضة لا ترى غير التراجعات

08 يوليو 2014 - 17:56

عبد العزيز أفتاتي، النائب المثير للجدل عن حزب المصباح، اعتبر في حديثه مع "اليوم 24" أن الحكومة الحالية "ما تزال متشبثة بأجندة الربيع المغربي الديمقراطي" داعيا من يريد "أن يستوعب إنجازاتها" إلى النظر في ما يجري حول المملكة من أحداث، حيث يرى نفس المتحدث أن على الناس فهم أن البلد يبقى إلى جانب تونس من الدول القليلة التي تتوفر على "ممانعة خلال تدبير وتطبيق أجندة الربيع الديمقراطي، حيث أن باقي التجارب تم العصف بها أو في الطريق إلى ذلك."

نفس المتحدث اعترف بتواجد "نوع من البطء" في سير الحكومة ، غير أن ذلك لا ينفي حسبه وجود "ممانعة من أجل الاستمرار في مهمة إنهاء الاستبداد،" معتبرا أن مرحلة 2015 الانتخابية ستكون هي المعيار والحكم حول إنجازاتها. وتابع أفتاتي قائلا أن "أكبر نجاح للمغرب هو استمرار العملية والآليات الإصلاحية ،" متحدثا عن كون ذلك " ليس أجندة العدالة والتنمية فقط بل أجندة البلد وأجندة المرحلة التي تتجاوز البيجيدي بكثير."

وعن التحديات التي ما تزال تواجه الحكومة في ما تبقى من ولايتها، أجملها أفتاتي في متابعة الانتقال الديمقراطي ومرور انتخابات 2015 في أجواء عادية ،والانتقال إلى مسار يجعل الشعب يحكم نفسه دون دولة عميقة وما شابه ذلك، قائلا أن هذا "أجندة وطنية تنخرط فيها الحكومة." مشيرا في نفس الوقت إلى ترابط الإصلاح السياسي والاجتماعي والمالي لكون "هذا المثلث إما أن تنجزه بالكامل أو تخفق فيه بالكامل، فالنجاح الاجتماعي سيقودك إلى إنهاء الفساد في مجال الأعمال وهذا سيقود إلى إنهاء الاستبداد ."مردفا أن ذلك ليس "قضية حزب فمن يقول ذلك يغالط الناس والسبب فيه هو الدولة العميقة التي تهدف من خلال ذلك إلى عزل البيجيدي وتصويره على أنه الوحيد المعني، والحقيقة أنها أجندة شعب وربيع تهدف الى تحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية."

من جهته، اعتبر نبيل بلخياط، رئيس فريق الحركة الشعبية في مجلس النواب حزبه "حليفا مهام في التحالف الحكومي الذي نعتقد أنه بدأ يتماسك، " معترفا في نفس الوقت أن "الحكومة في بدايتها عرفت تعثرات كبيرة، بحكم أن الحليف السابق وهو حزب الاستقلال كان يعرف نوعا قويا من التجاذب مع حزب العدالة والتنمية وهو ما أثر بطبيعة الحال على العمل الحكومي." وهو ما تم تجاوزه حسب نفس المتحدث الذي أكد على أن "جميع مكونات التحالف الجديد منخرطة في العمل كبير تقوم به الحكومة من  إصلاحات كبيرة خصوصا بعد التحديات الكبيرة التي طرحها دستور 2011 والتي جعل المسار الديمقراطي المغربي يقطع خطوات كبيرة ."

نفس المتحدث أشار إلى أن الحكومة تنتظرها صعوبات كبيرة "فمن المعلوم أن هناك قوانين كثيرة يجب إخراجها،" مشيدا في نفس الوقت بعملها قائلا "نعتقد أن الحكومة تقوم بعمل متميز لمواكبة متطلبات المجتمع المغربي." معتبرا أن "المسيرة الديمقراطية في المغرب تسير في الاتجاه الصحيح بحكم أن الأغلبية أصبحت واضحة والمعارضة أصبحت واضحة ومشكلة في كتل."

"في ما تبقى من ولايتها تتنتظر الحكومة تحديات كبيرة،" يقول رئيس فريق السنبلة، " إذ ما يزال يتوجب عليها العمل على إشكالية التشغيل وعلى الجوانب الاجتماعية المرتبطة بالسكن الاجتماعي وغيره إضافة إلى العالم القروي الذي يجب أن تصل فيه مستويات التمدرس إلى نفس المستويات في المدينة وغيرها من الملفات التي ما تزال مطروحة والتي يجب على الحكومة أن تبذل فيها مجهودا كبيرا خلال ما تبقى من ولايتها." يردف بلخياط.

الأمين العام لحزب الاستقلال حميد شباط ، جدد مواقفه التي يعلن عنها في كل خرجاته، حيث قال أنه "بالنسبة للرأي العام هناك تراجعات على مستوى جميع القطاعات، كنا نقول أن الحكومة ستكون حكومة سياسية فإذا بها تتحول لحكومة تكنوقراط، الشعب كان يبحث عن رئيس حكومة قوي لكن رئيس الحكومة تخلى عن اختصاصته "ولى حتى هو كيشكي ويبكي ومخلوع من التماسيح والعفاريت ومن المشوشين ."" ما اعتبره "منطقا غير مقبول في القرن 21،" منتقدا في نفس الوقت ما أسماه "تشكيك" بنكيران في الانتخابات المقبلة "رغم أنه المسؤول الأول والأخير عن الأمر، لكونه مشرفا عليها."

تقديم بنكيران لحصيلة حكومته اعتبره شباط "تمثيلية" و "شيئا مؤلما" لكون الرجل "يقوم بكل شيء يعادي به الشعب المغربي وفي نفس الوقت له الجرأة ليتكلم عن الحصيلة ." مردفا أن "هذه الحكومة فشلت في جميع الاختبارات التي واجهتها ولا تستطيع الحصول على معدل 0 في أي منها لأن مستواها ما دون ذلك،" مستشرفا أن ما تبقى من الولاية الحكومية سيكون "كارثيا أكثر فكل المنظمات الدولية تتحدث عن دخول المغرب في أزمة عميقة ." 

ميلودة حازب، رئيسة فريق حزب الأصالة والمعاصرة، اعتبرت من جهتها أن الحصيلة واضحة حتى قبل تقديمها فـ"هي معروفة على أرض الواقع، والأكيد أنها ليست إيجابية." واصفة إياها بـ"أكثر من الهزيلة،" قائلة" أكاد أقول أن الحكومة لم تقم بأي مجهود يذكر خلال السنتين ونصف  التي مرت من حياتها،" لتربط ذلك بـ"عدم تفعيل مقتضيات الدستور، رغم المجهود الذي قمنا به لبلورته بمقتضيات جريئة، لكنه أفرغ من محتواه لأنه لم يفعل على أرض الواقع."

ومن بين القضايا التي "فشلت" الحكومة في تدبيرها حسب رئيسة فريق الجرار في الغرفة الأولى قضية المناصفة التي "بقيت حبرا على ورق شأنها شأن حقوق المعارضة ومجموعة من الأمور التي تحكمها قوانين تنظيمية يجب أن تصدرها الحكومة."علاوة على الاقتصاد الذي عرفت فيه هذه الحكومة حسب نفس المتحدثة نسبة تاريخية في الاقتراض، قائلة "ما نخشاه هو أن نصل إلى مستوى الاقتراض من أجل فقط تأدية الفوائد وليس من أجل تأدية الديون." معتبرة أن هذه السياسة "ترهن الحكومات المقبلة وتكبل أيديها."

 وفي ما يخص الجانب الاجتماعي، قالت حازب انه" عرف ارتفاع الأسعار والزيادة في الضرائب، في حين كان بإمكان الحكومة التقليل من نسبة العجز بأشياء أخرى وليس من جيوب المواطنين." متحدثة في نفس الوقت عن " تراجع في ما يخص المكتسبات، وتدني في ما يخص تدبير الشأن العام." مسجلة "تراجع القدرة الشرائية للمواطنين التعليم والصحة." ما جعل نفس المتحدثة تجزم أن "هذه حكومة التراجعات والزيادات وسوء التدبير ، لأن ما ينقصنا ليس هو الميزانية بل الحكامة الجيدة غير الموجودة."

وفي ما يخص توقعاتها لما تبقى من ولاية الحكومة الحالية، قالت حازب أن  "ما بني على باطل فهو باطل ، وما بني على ضعف سيبقى ضعيفا"، مردفة أنه" لا يمكن أن نحلم أن حكومة كانت ضعيفة خلال سنتين ونصف مرت بتدبير متدني في عموميته أن تأتي بإنجازات كثيرة في ما تبقى من ولايتها." مجملة متمنياتها في أن "تنتبه الحكومة في ما تبقى من ولايتها وتعاود مراجعة طرق تدبيرها ، وتعود للدستور والمقاربة التشاركية ،وإشراك الفاعلين بكل تخصصاتهم من أجل ما يمكن أن يحدث مستقبلا حتى لا تتزايد حدة ضعف النتائج والتدبير." تردف حازب.

شارك المقال

شارك برأيك
التالي