أسعار بعض الأدوية مرتفعة بنسب تصل إلى 600 في المائة بالمقارنة مع دول مجاورة وفق سؤال برلماني

17 مارس 2023 - 17:00

طالب حزبا التجمع الوطني للأحرار والاستقلال، بمجلس النواب، الحكومة بتحيين الترسانة القانونية المتعلقة بأسعار الأدوية في أفق تخفيض الأثمنة التي قالوا إنها مرتفعة جدا مقارنة مع عدد من الدول.

وجاء ذلك في سؤالين منفصلين وجههما كل من محمد غياث رئيس الفريق التجمعي، وحسن البركاني عضو الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، إلى وزير الصحة والرعاية الاجتماعية.

وسجل النائب الاستقلالي حسن البركاني، أن أثمنة الأدوية بالمغرب أعلى من مثيلاتها في دول أخرى بنسب مرتفعة خاصة بالنسبة للأدوية الأصلية. وتختلف أثمنة الأدوية حسب نفس العلامة التجارية بنسب تصل إلى 600 في المائة، كما تختلف أثمنة نفس الدواء تحت نفس العلامة التجارية حسب المكان الذي تشترى منه بنسب تصل إلى 300 في المائة.

كما سجل أن سوق الدواء في المغرب يتحكم فيها حوالي 15 مختبرا بنسبة 70 في المائة من حصص السوق، أما بالنسبة لبعض الفئات الدوائية فإنها جدّ مُمركزة مع وجود احتكارات ثنائية، أو احتكارات تحتل وضعية شبه هيمنة.

وأكد البركاني أن ثمن الأدوية في المغرب مرتفع بشكل غير عادي، ويحمل الجميع هذه المسؤولية في الغلاء إلى شركات صناعة الأدوية في المغرب التي تراكم الأرباح على حساب جيوب المواطنين وصحة وحياة المرضى، وكذا إلى المساطر الإدارية المتبعة لتحديد ثمن الدواء ومساطر التعويض عن الأدوية من طرف مختلف أنظمة التغطية الصحية.

ومن جهة أخرى سجل النائب أن الدولة لا تستعمل وسائل تفاوضية فعالة على اعتبار أن الدولة هي أهم مستثمر مباشر وغير مباشر للأدوية، فضلا عن غياب سياسة عمومية حقيقية للدواء الجنيس، مقرونة بشبكة ملائمة للتوزيع.

من جهته أكد غياث في سؤاله أن المواطنين المغاربة يشتكون من غلاء أسعار الأدوية مقارنة مع العديد من بلدان الجوار مما يفرض ضغطا اقتصاديا على القدرة الشرائية للمواطنين، ولا يساعد على تحسن شروط الصحة العمومية بفعل العجز في الوصول إلى الدواء.

وأشار غيات إلى ما جاء به تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2021، والذي سجل وجود تفاوت ما بين الأسعار في السوق المغربية ومثيلتها في بلدان الجوار، وأوصى بمراجعة الترسانة القانونية والتنظيمية المتعلقة بأسعار الأدوية، حيث أن هوامش الربح على مستوى الصيدليات تتراوح بين 47% و57%، وهي الأعلى في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط .

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *