دعت نزهة الوافي برلمانية العدالة والتنمية إلى نهج مقاربة تأطيرية لمحاربة التطرف المتزايد لدى الشباب المغاربة بأوربا.
ووجهت الوافي سؤالا كتابيا إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، تطالبه بضرورة نهج مقاربة تأطيرية تربوية لأبناء المغاربة بالخارج والتي أكدت الأبحاث احتلالهم للمراتب الأولى للوائح المتوجهين للقتال في سوريا والعراق، ودعت نائبة حزب المصباح إلى فتح ورش مراجعة التأطير الديني بالخارج ونقاش مؤسساتي تشاركي بتعزيز التعاون مع الجهات الأوروبية المعنية بهدف استثمار مقومات النموذج الديني المغربي لحماية هذه الفئة من المغاربة من تعدد المرجعيات المتطرفة والنماذج الجهادية المؤطرة حفاظا على هويتهم وخصوصياتهم الدينية وهويتهم الحضارية وتقوية الرابط بينهم وبين البلد الأصل تفعيلا للفصل السادس عشر من الدستور المغربي، وتساءلت الوافي عن التدابير التي اتخذها أحمد التوفيق أو التي يعزم على اتخاذها من أجل تطويق هذه الظاهرة المقلقة في صفوف الشباب المغربي من الجيل الصاعد.
وحملت الوافي مسؤولية توجه المغاربة للقتال إلى السياسات المغربية المتعاقبة في تدبير ملف المغاربة القاطنين بالخارج خاصة بالنسبة للأجيال الصاعدة قائلة " لم يقم المغرب بنهج بمقاربة ورؤى واضحة في الاشتغال على أصول الشباب المغاربة الدينية و الثقافية وبالتالي كانوا نقطة صائغة أمام تلك التوجهات وسوق الإيديولوجيات المتطرفة، ولم يقم إلا بمبادرات محدودة جدا استهدفت الجيل الأول من المهاجرين، في ما أن التطور الذي عرفته الأجيال يلزمنا نهج طرق متقدمة أكثر وفعالة في التأطير"
وصرحت الوافي لـ"اليوم 24 " أن التحاق الأوربيين من أصل عربي بالتنظيمات الجهادية في ارتفاع كبير يتصدرهم شباب المغرب الكبير، حسب أرقام أدلت بها دول فرنسا وبلجيكا وهولاندا وبريطانيا.
وأضافت الوافي أن المغرب وسياساته المتعاقبة على ملفات المهاجرين يتحمل المسؤولية الأولى في دفع هؤلاء الشباب لان يكون لقمة مستساغة لدى التيارات المتطرفة، عبر نهجه المقاربة الأمنية وإغفاله المطالب الروحية والثقافية، مردفة أن للمغرب اليوم فرصة كبيرة لتجاوز المحنة لان الأوان لم يفت بعد والضرورة تستدعي الإسراع في العمل.