مجلس النواب يحيل ملف جامعة محمد الأول على المجلس الأعلى للحسابات

24 يوليو 2014 - 21:23

 فبعد الضجة التي أثارها البرلماني عن حزب العدالة والتنمية عبد العزيز أفتاتي مؤخرا تحت قبة البرلمان إثر تشكيكه في تدبير الصفقات في الجامعة، كشف مصدر مطلع أن مكتب مجلس النواب قرر بداية الأسبوع الجاري إحالة ملف الرئاسة على المجلس الأعلى للحسابات للنظر فيما يجب أن يتخذه، والتأكد من المعطيات الواردة في الملف الذي أحيل على مكتب مجلس النواب من طرف فريق العدالة والتنمية.

المصدر نفسه أكد أن المجلس يتوخى من خلال المراسلة التي اتفق على توجيهها إلى مجلس جطو، البحث في مدى احترام شروط إبرام الصفقات وجدوى بعضها والتدقيق في المبالغ التي صرفت من أجلها، وأضاف نفس المصدر بأن الاختلالات التي تحدث عنها فريق العدالة والتنمية سبق للنقابة الوطنية للتعليم العالي بكلية العلوم مثلا أن وضعت جردا مفصلا لها خاصة على مستوى استثمار امكانياتها المالية.

في هذا السياق أكد المصدر نفسه أن أي تدقيق في الموضوع يجب أن ينصب في اتجاه التحقق من الطريقة التي وضعت بها لوائح المعدات العلمية وطريقة اقتنائها، وأسباب التنازل عن مشاريع كلية العلوم المبرمجة في المخطط الاستعجالي، بالإضافة إلى الأسباب التي غيبت وضع مشروع "تهيأة المؤسسة" لضمان الحكامة في تدبير مجالها.

فإلى جانب الوضعية التي تمر بها مختلف كليات الجامعة والمؤسسات التابعة لها إلا أن المصدر نفسه كشف بأن كلية العلوم ستكون نموذجا لعدة اختلالات ليس أقلها الوضعية التي وصفها ب"الكارثية" التي توجد عليها قاعات التدريس والمدرجات رغم الأموال التي رصدت في المخطط الاستعجالي، وما طال مكاتب الأساتذة من قاعات وتجهيزات، المصدر ذاته أكد بأن أساتذة كلية العلوم في أخر بيان لهم طالبوا أيضا بتوضيح "الطريقة التي دبرت فيها ميزانية التسيير لسنة 2012 وميزانية الاستثمار لسنة 2013"، مشيرا إلى مطلبهم باسترجاع ما تبقى من ميزانية المختبرات والشعب، مستنكرين إدراج مشاريع خارج المخطط الاستعجالي على حساب مشاريع المؤسسة وفي هذا الصدد يطالب باسترجاع تمويل مركب البحث العلمي رقم 2.

هذا وكان النقاش حول الحكامة في تدبير مالية الجامعة تفجر مباشرة بعد إقدام الرئيس على تغيير اثنين من نوابه (نائبه في البحث العلمي، ونائبه المكلف بالبيداغوجيا)، لتتوالى بعد ذلك المواقف المناهضة لهاذين التغيرين، خاصة من جانب الأساتذة المحسوبين على العدالة والتنمية.

في هذا السياق كشف مصدر مطلع من رئاسة الجامعة أن الرئيس كما سبق وأكد على ذلك غير متوجس من أي افتحاص سواء من المجلس الأعلى للحسابات أو من أي جهة مكلفة بالتدقيق ما دامت العمليات التي يقدم عليها تحترم النصوص القانونية الجاري بها العمل في هذ المجال، مشيرا في هذا السياق أن الحرب التي يتعرض لها الرئيس من طرف بعض الأطراف السياسية بالجامعة إنما الغرض منها الضغط عليه للتراجع عن مجموعة من القرارات التي اتخذها والتي يرى بأنها في صالح الجامعة، منها على الخصوص القرارات التي اتخذها للتدقيق الداخلي في ميزانية مجموعة من المؤسسات خاصة المؤسسات التي عرفت تغييرات في المسؤولين والمشرفين عنها، ككلية العلوم التي بدأت عملية التدقيق في ميزانيتها منذ شهر تقريبا.

 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي