إذ بعد مرور مائة يوم أو سنة مثلا على تولي حكومة أو رئيس زمام تدبير أمور الدولة، تتبارى مختلف الجهات لإبراز الإيجابيات أو الوقوف عند السلبيات، مقارنة ببرنامجه الانتخابي قبل الوصول إلى السلطة.
إننا أمام تقليد ديمقراطي يخضع بمقتضاه من يتحمل شؤون الدولة لاختبار يأخذ شكل نقاش داخل المجتمع، في ظل منظومة ديمقراطية منفتحة تتوخى ترشيد سلوك الفاعل السياسي الممارس للسلطة، استعدادا لاستحقاق الانتخابات التي يقرر فيها الشعب حكمه النهائي على التجربة قبولا أو رفضا.
وإذا كان مجال المقارنة بين البلاد الديمقراطية والوطن العربي بأقطاره المختلفة يقتضي احترام مبدأ القياس مع وجود الفارق، فإن إخضاع تجربة في الحكم مثل تجربة الملك محمد السادس لمبضع التشريح والتقويم بعد خمسة عشر سنة عليها يعد ضرورة للوقوف على نجاحات التجربة وإخفاقاتها بهدف تلمس طريق نحو المستقبل يتجاوز سلبيات الماضي ويفتح أمام المجتمع آفاقا نحو التقدم والنهوض.
"اخبار اليوم" خصصت ملفا عن حصيلة 15 من حكم الملك محمد السادس، استقت فيها آراء سياسيين وجمعويين وحقوقيين…وكانت هذه تقييماتهم لتجربة الملك.