رمضان و الحملة الأمنية يُلهبان أسعار الحشيش و يرفعان من درجة الإقبال على الشيشة

28/07/2014 - 14:23
رمضان و الحملة الأمنية يُلهبان أسعار الحشيش و يرفعان من درجة الإقبال على الشيشة

عرفت أسعار المخدرات بفاس، مع توالي أيام السهر و السمر الرمضاني، ارتفاعا غير مسبوق، حيث بات ثمن قطعة صغيرة من الحشيش بـ30 و 35 درهما،عوض 20 درهما، السعر المعمول به قبل حلول رمضان، و ذلك بسبب قلة العرض و ارتفاع الطلب.

و أرجأت مصادر  " اليوم 24"،غلاء أسعار الحشيش، إلى تزايد حملات المصالح الأمنية بالمدينة، أسوة بما تعرفه باقي كبريات المدن المغربية، و التي وضعت، بحسب مصدر امني، خطة قبل بداية شهر رمضان لهذه السنة، تقوم على توقيف المروجين المعروفين داخل الأحياء الشعبية بمدينة فاس والأحياء الهامشية، و المعروفة بتزويد السوق بمختلف أنواع المخدرات، حيث شنت فرق مكافحة المخدرات التابعة للمناطق الأمنية بالمدينة، حملات تطهيرية واسعة على مروجي المخدرات، خاصة خلال الأوقات التي تعرف تزايدا في وتيرة نشاط المروجين قبيل موعد الإفطار بقليل.

و في مقابل تراجع ظاهرة ترويج المخدرات في رمضان،عرفت مقاهي الشيشة إقبالا كبيرا  على تدخين النارجيلة «الشيشة»، الشيء الذي حدا بالعديد من التجار في مختلف المجالات إلى تغيير أنشطتهم التجارية و تحويل محلاتهم  إلى  مقاهي للشيشة ، و التي  انتشرت كالفطر بجميع أحياء فاس الراقية منها و الشعبية ، حيث راح الكل يتفنن في هندستها و تكييفها مع احتياجات الزبون، بل ان الفنادق المصنفة سارعت هي الأخرى إلى تخصيص فضاءات خاصة بتقديم "الشيشة"، ووضع لوحات إشهارية لفطور عائلي يضم تقديم الشيشة بموازاة السهر و الذي يمتد حتى الساعة الواحدة فجرا.

و علمت ، "اليوم24" من مصادرها الخاصة، ان الإقبال الكبير على "الشيشة"،  جعل ثمن "النارجيلة" الواحدة، ينتقل إلى 250 درهم عوض 100 أو 70 درهم ، فيما يزيد الثمن عن هذا الحد بالفنادق و الرياضات السياحية بحسب درجة تصنيف فضاءات تقديم الشيشة، والتي تشتهر بأسماء مشرقية و كذا الأجواء الحميمية المفعمة بالموسيقى و التي توفرها لزبنائها من الذكور و الإناث.   

و سبق لسلطات فاس أن أعلنت الحرب على مقاهي الشيشة بضغط من حزب العدالة و التنمية تنفيذا لمقرر كانت بلدية فاس قد اتخذته منذ سنتين، حيث ظل تعامل السلطة يتأرجح بين المنع و إغماض العينين، فيما بات عدد مقاهي الشيشة بمدينة فاس، يفوق 130  محلا تتوزع على جميع أزقة و شوارع و أحياء مدينة فاس الكبرى بضفتيها،المدينة القديمة و المدينة الجديدة،يدبرها حوالي 400 شاب اغلبهم حاصلون على شواهد عليا بمعية شابات و شبان آخرين من مستويات دراسية مختلفة جلهم ينحدرون من اسر جد فقيرة تعاني ضنك العيش ، قذفت بهم العطالة و انسداد آفاق الوظيفة إلى الاشتغال بمقاهي النرجيلة و تقديم خدماتها لزبناء تتزايد أعدادهم يوما بعد يوم و من مختلف الأعمار إناثا و ذكورا.

    

 

شارك المقال