وحملت الرسالة استياء ساكنة بعض الأحياء من تراكم الأزبال قرب المنازل لأيام عدة،و مخلفات حافلات النقل من مواد سائلة وصلبة تزيد في سرعة انتشار الروائح الملوثة والمشاهد المقززة و الحشرات السامة الشيء الذي يهدد صحة ويشوه منظر الحي والمدينة ككل.
وتساءلت جمعيات المجتمع المدني الموقعة في الرسالة، عن الميزانية المخصصة للنظافة، وعن مآل برنامج "وحدة المدينة" الذي تخضع فيه الدار البيضاء في تنظيمها وعملها للنظام العام المطبق على الجماعات الحضرية و المقاطعات لتدبير أحسن للشأن المحلي، داعية إلى إصلاح الميثاق الجماعي، لتتمكن الجماعات المحلية بدورها كفاعل اقتصادي واجتماعي أساسي على المستوى المحلي والجهوي.
وطالبت الجمعيات بإحداث نظام جديد لإدارة المدن يكرس مبدأ وحدة المدينة المسيرة من قبل المجلس، الذي يمارس كافة المسؤوليات البلدية، إلى جانب مجالس المقاطعات كوحدات فرعية غير متمتعة بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، مكلفة بتدبير الشؤون التي تتطلب القرب من المواطنين خصوصا مواضيع من هذا النوع ذات التأثير السلبي على الصحة العامة.
وأضافت الرسالة " ما الفائدة من تكليف شركات أجنبية بتجميع نفايات لم تستطع إلى حد الآن تدبيرها ؟ وأين نحن من التوجيهات السامية و التعليمات المولوية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بالنهوض بالمدينة وساكنتها"
وكانت الجماعة الحضرية للدار البيضاء، قد وجهت إشعارا شديد اللهجة إلى شركتي افيردا وسيطا وأمهلتهما آجل 15 يوما من اجل التدخل العاجل لمعالجة الوضعية السيئة، بعدما سبق للجماعة أن راسلت الشركتين بخصوص تدهور وضعية النظافة في العاصمة الاقتصادية خاصة في شهر رمضان
ويفتح هذا الإشعار الإمكانية القانونية أمام الجماعة الحضرية لفسخ العقد مع الشركتين خلال الفترة الانتقالية، بحكم أن هذه الفترة خالية من الجزاءات وبالتالي تبقى آلية الفسخ حلا قانونيا يتم اللجوء اليه في حالة عدم الاستجابة الفورية للشركتين