طقوس حفل الولاء...بين مؤيد ومعارض

02 أغسطس 2014 - 11:32

محمد الحمداوي، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، شدد في تصريحاته لـ"اليوم 24" على ضرورة "القطع مع هذه الطقوس، فنحن عيش في عصر آخر وعالم يعرف متغيرات عديدة، " مشيرا إلى الرفض المطلق لطقس الركوع الذي يتضمنه الحفل قائلا أنه "مرفوض حتى من الناحية الشرعية فالركوع لله وحده، فكيف نتبجح بالإسلام ونذل الناس في طقوس كهذه؟" متحدثا عن إمكانية تعويضه  بأي شكل آخر.

نفس المتحدث أكد على ضرورة طوي صفحة هذه الطقوس " المذلة للمغاربة في العالم كله لكونها تنقل عبر وسائل الإعلام على الهواء مباشرة، " معتبرا التخلي عنها "نقطة إيجابية في مسار التحول." الحمداوي اعتبر التغييرات التي عرفها حفل الولاء الذي تم يوم أمس "شكلية" ما دام لم يتم تغيير نقطة الركوع فـ" جمع مجموعة من الجهات وتعويض الحصان بالسيارة والتخلي عن المظلة تبقى أشياء شكلية في مقابل ذلك." مضيفا أن " هناك قناعة أنه يجب تجاوز هذا الطقس، لكن أطرافا معينة في المحيط المخزني لها مصلحة في بقاء هذه الطقوس " .

من جهته قال رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أحمد الهايج ، أن "مستلزمات الدولة الحديثة والعصرية القائمة على تعاقدات تنظمها قوانين ومجموعة من القيم والمبادئ، تستدعي أن تكون العلاقة ما بين مختلف مكونات السلطة في ارتباطها بالمواطن بنية على احترام كرامة الإنسان،" وهي كرامة تقاس حسب نفس المتحدث  بـ"العلاقة الطقوسية والرمزية التي تربط بينه وبين الحاكم، وكلما كانت هذه العلاقة مبنية على نوع من الإخضاع والتركيع كلما كانت تعكس نوعا من الاختلال في العلاقة التي تربط بين المسؤول السياسي أو القائد السياسي وما بين المواطن،" وهو ما يجب أن "يزول لتنبني العلاقة على قيم عقلانية ومبادئ يشعر فيها المواطن أنه ليس موضوع إذلال أو إخضاع أو إهانة."معتبرا أن طقوس حفل الولاء لم تعرف تحولات في الجوهر رغم الأشياء الجديدة التي عرفتها " إذ تبقى العلاقة في بعدها الرمزي والطقوسي تحيل على عملية الإخضاع وعلى عملية الولاء المطلق غير الخاضع لأي مراقبة أو محاسبة للحاكم ." مردفا أن هذه التحولات يمكن أن تكون عنده دلالات مستقبلا "أما في  اللحظة الراهنة فلا تعكس تحولا ما ."

رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان اعتبر في نفس الوقت  أن استبدال الحصان بالسيارة خلال حفل يوم أمس "يمكن القول  أنه ذو  تحديثي، لكن يبقى التقليد حاضرا بثقله لأن تغيير الوسائل أو الاكسسوارات التي يتم داخلها الطقس تبقى لا تغير من الجوهر ومن أبعاده الرمزية وامتداداتها في ما يحيط العلاقة بين السلطة والمواطن ." يردف الهايج.

خديجة الرياضي منسقة الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان أكدت أنها لا تشاهد طقوس الحفل، الذي اعتبرت أنه "في حد ذاته لا علاقة له بدولة تحترم نفسها ودولة تحترم مواطنيها وتدعي أنها دولة الحق والقانون ودولة الديمقراطية، سواء في تسميته وأشكاله وجميع اركانه."

من جهة أخرى، استغرب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة المهدي بنسعيد الانتقادات التي يتم توجيهها لطقوس الحفل معتبرا أنها تصدر عن "أقلية" على اعتبار أنه " حفل بروتوكولي يوجد في جميع الملكيات التي تتوفر على هذه الأعراف التاريخية، وهو  عادي جدا في هذه الدول ."

مشيرا إلى ان التطورات التي عرفها حفل الولاء تعني  أن "الملكية تتطور، وتوجه رسائل مفادها أن هذا الحفل يجب أن يبقى لكونه رسالة مهمة فهو رباط تاريخي يربط الملكية مع الشعب المغربي،  ولكن في نفس الوقت يمكن أن يعرف تطورات ." وعن طقس الركوع في الحفل شدد نفس المتحدث على كونه "يمثل رمزية الاحترام التي يكنها ممثلو الجهات للملكية، ولا أظن أن هناك إرادة لإهانة ممثلي الشعب بالعكس هو رمز للربط بيننا وبين الملكية فقط." 

نفس المتحدث أشار إلى أن من حق أي كان انتقاد هذا الحفل في اطار حرية التعبير والتطورات التي تعرفها البلاد لكنها تبقى انتقادات "شكلية " نظرا لكون الأهم بالنسبة للمواطنين هو قضاياهم اليومية وليس هذه الانتقادات على حد قوله.

"الركوع يبقى أكثر الطقوس استفزازا في حفل الولاء" يؤكد عبد العزيز أفتاتي البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، مردفا أن "القائمين على الطقوس يصرون على نفس المسلكيات القديمة  التي أصبحت متجاوزة بشهادة الجميع، فعيد العرش عيد وطني يمكن ان يكون احسن ببروتوكول مخفف ،" معتبرا أن الجهة القائمة على البروتوكول مطالبة بالتجديد، الذي" لن يقلل من قيمة هذه المناسبة الوطنية"،  لى أساس أن التخفيف إرادة متقاسمة بين اغلب المتتبعين، وذلك لكون "الركوع لا موجب له، ويشوش على صورة العيد الوطني في الخارج " مع ضرورة تعويضه ببدائل أخرى لتحية الملك وإبداء الاحترام الواجب له.

شارك المقال

شارك برأيك
التالي