شهادات صادمة تلقتها «أخبار اليوم» من مغاربة يعيشون تحت رحمة الرصاص والقذائف العشوائية في ليبيا، قوتهم اليومي الخبز اليابس، دون ماء ولا كهرباء ولا غاز.
اختار خالد حمداوي، مغربي مقيم في ليبيا، رفقة 12 من رفاقه، كراء ثلاث سيارات أجرة للفرار بجلدهم من العاصمة، وانتظروا الساعات الأولى من ليلة أول أمس الأحد، وذلك تجنبا لخطوط النار المشتعلة في طرابلس، لكن رحلتهم نحو الحدود التونسية لم تأت بالنتائج التي انتظروها، «الجيش وشرطة الحدود التونسيون طلبوا منا الإدلاء بتذاكر السفر عبر الطائرة من تونس إلى مطار محمد الخامس، إذا أردنا تجاوز الحدود نحو بر الأمان»، لكن الحصول على تذكرة السفر مهمة مستحيلة اليوم أمام إقفال كل وكالات الأسفار في ليبيا، بما فيها وكالات الخطوط الملكية المغربية».
وقد قفزت الأسعار إلى مستويات قياسية أمام شح الموارد، وتوقف صرف رواتب العديد من العاملين هناك لغياب سلطة مخاطبة، وضاعت فرص الشغل بفعل حالة الفوضى التي تعيشها المدن، واختفت الأدوية بسبب خوف أصحاب الصيدليات من المعارك الدائرة داخل الأحياء والشوارع، وتحولت المستشفيات إلى فضاءات تستقبل جرحى وقتلى الحرب.
محمد، عامل بأحد المطاعم في العاصمة، الذي تحدث عبر الهاتف لـ«أخبار اليوم» عن وضعية الأطفال والنساء أمام مقر السفارة المغربية، قال: «لقد ذهبت إلى هناك بعد سماع إشاعة وجود باخرة لإجلائنا، ما رأيته بأم عيني أمام السفارة عشرات العائلات تحت الشمس الحارقة وسط حالة من الفوضى بسبب غضب اللاجئين إليها».
هاربة من جحيم ليبيا صادفتها «أخبار اليوم» أمام مقر قنصلية ليبيا في الدار البيضاء، قالت: «إذا لم تتدخل السلطات عاجلا فإن وضع المغاربة سيصبح خطيرا»، كما كشفت أنها قررت إصدار الجنسية المغربية لطفلتها لكي لا تضطر إلى العودة إلى هناك مهما كانت الظروف.
مصادر رفيعة في وزارة الخارجية أفادت بأن المغرب استبعد إرسال باخرة لكلفتها المادية الباهظة، وتم تعويضها بإنشاء مركز قنصلي على الحدود الليبية التونسية، أمس، داعيا الراغبين في العودة إلى الاتصال بالرقم الأخضر لتسجيل أسمائهم، لترحيلهم جوا
التفاصيل في عدد الغد من جريدة اخبار اليوم