بنكيران في مواجهة نظيره الجزائري عبد المالك سلال في واشنطن

04 أغسطس 2014 - 16:26

 

بعد النصر الدبلوماسي غير المسبوق الذي حقّقه المغرب بتلقّيه دعوة أمريكية للمشاركة في القمة الإفريقية الأمريكية الأولى المنعقدة حاليا في واشنطن، رغم أنه ليس عضوا في منظمة الاتحاد الافريقي، واستبعدا جبهة البوليساريو في المقابل، رغم كونها عضوا مؤسسا للاتحاد الذي عوّض منظمة الوحدة الإفريقية؛ يوجد رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران الذي يمثّل الملك محمد السادس في أشغال هذه القمة، في مواجهة مباشرة مع نظيره الوزير الأول الجزائري عبد المالك سلال، والممثل بدوره للرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

حيث تعتبر الساحة الأمريكية مسرح المواجهة الدبلوماسية بين المغرب والجزائر في السنوات القليلة الماضية، من خلال حرب للوبيات الموالية لكل من البلدين وسباق نحو مراكز القرار الأمريكي. الطابع الاقتصادي والاستثماري لهذه القمة، يضيف واجهة جديدة للتنافس المغربي الجزائري في الساحة الامريكية، حيث يعتبر المال والاقتصاد عصب الحياة السياسية الأمريكية.

ففي مقابل شهر العسل الذي تمرّ به العلاقات المغربية الأمريكية، عقب الزيارة الناجحة التي قام بها الملك محمد السادس قبل بضعة أشهر إلى واشنطن واستقبل خلالها في البيت الأبيض من طرف الرئيس باراكا أوباما؛ وانطلاق مسلسل جديد من الشراكة الاقتصادية بين البلدين واحتضان كلّ منهما دورة للحوار الاستراتيجي… تصارع الدبلوماسية الجزائرية من أجل ضرب هذا التقارب المغربي الأمريكي، وتستعمل الورقة الطاقية والاقتصادية لإغراء الأمريكيين. سلال الذي حلّ بواشنطن بتزامن مع وصول عبد الاله ابن كيران إليها؛ مرفوقا بوفد يغلب عليه الطابع الطاقي، حيث يوجد كل من وزير الطاقة يوسف يوسفي، ووزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب، إلى جانب الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية عبد القادر مساهل. فيما سارعت مصادر إعلامية جزائرية إلى مواكبة انتقال سلال إلى واشنطن بالترويج للورقة الأمنية التي تلعبها الجزائر في منطقة غرب إفريقيا، حيث إن "الولايات المتحدة لا يمكنها أن تستغني عن الدور الجزائري في منطقة شمال إفريقيا، وكذلك دول الساحل" يقول الأكاديمي الجزائري زهير بوعمامة.

الكلمة المفتاح في التقارب الذي نتج عن الزيارة الملكية الأخيرة إلى واشنطن، هي المصالح الاقتصادية والتجارية، حيث تسعى واشنطن إلى الاستعانة بالحضور القوي للمغرب في إفريقيا، لتسهيل ولوج مقاولاتها إلى أسواق القارة السمراء، في سياق تنافس محموم مع قوى تاريخية مثل فرنسا، وأخرى صاعدة مثل الصين. وفيما أشاد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في زيارته الأخيرة إلى المغرب بالجولة الملكية الأخيرة إلى عدد من الدول الإفريقية؛ كشفت رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مريم بنصالح، الموجودة في واشنطن حاليا، عن حرص المغرب على استعمال هذه الورقة باعتبارها بوابة حتمية نحو إفريقيا. بنصالح قالت إن المغرب وبفضل خصوصيته الجغرافية والدور الأساسي الذي يضطلع به الملك محمد السادس، "لديه كافة الفرص ليكون شريكا ذا مصداقية لمواكبة المستثمرين الأمريكيين في القارة". وأضافت بنصالح أن الخصوصية المغربية تكمن إلى جانب الموقع الجغرافي، في "المبادرات الملموسة التي يقوم بها الملك محمد السادس في إفريقيا، وخاصة رؤية جلالته من أجل التكامل جنوب جنوب والتعاون الثلاثي مع القارة الأمريكية، لاسيما مع الولايات المتحدة الأمريكية".

 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي