وجه محمد الحمداوي، رئيس حركة التوحيد والإصلاح كلمة تحمل الكثير من الرسائل، خلال أشغال الجلسة الافتتاحية للجمع العام الخامس للحركة المنعقد في هذه الأثناء بالرباط، بحضور وازن.
وقال الحمداوي، الذي قاد الجناح الدعوي لحزب العدالة والتنمية الحاكم لولايتين متتاليتين، ان "المرجعية الإسلامية للمغرب تم الحسم فيها دستوريا"، مشيرا الى ان "الدستور الجديد اقر مرجعية الدولة الإسلامية، وان الدين الإسلامي يتبوأ مكانة الصدارة بين مكونات الهوية المغربية، كما ان المرجعية الإسلامية تبقى عمليا هي الأسمى على ما سواها".
وقال الحمداوي ان الجمع العام الخامس يأتي في ظرفية دقيقة حافلة بالدلالات، وتزامن مع الذكرى ١٨ للوحدة بين مكونات الحركة.
ووجه الحمداوي رسائل من تحت الماء الى الطبقة السياسية، مؤكدا انه "إذا سيطرت الانانيات تفرق الشمل وساد التنازع وسهل على القوى المضادة ان تشوش على مشروع الإصلاح". وزاد "لا سبيل للتعاون بدون اعتراف بالآخر وحقه في الوجود والمشاركة، ولا تشارك دون استعداد للمراجعة والالتقاء مع الآخر".
واحتل العدوان الإسرائيلي على غزة حيزا مهما من كلمة الحمداوي، الذي اكد انه "خلال شهر رمضان كانت هناك منعرجات حاسمة في الصراع مع الكيان الصهيوني"، مشيرا الى انه "على الرغم من ضعف المعادلة العددية وانشغال كل دولة عربية بماسيها، الا ان الوقائع أظهرت إمكانية تعديل موازين القوى".
قضية الصحراء، كانت إحدى النقاط التي تطرق لها الحمداوي في كلمته، حيث أكد تجند حركة التوحيد والإصلاح بشكل دائم للدفاع عنها.
الى ذلك، لفت الحمداوي الانتباه الى الأشواط التي قطعتها الحركة قبل الوصول الى محطة الجمع العام، مشيرا في هذا الصدد الى انه تم التمهيد الى "هذه المحطة بندوة فكرية حول أبعاد التجديد لدى الحركة". وقال "لقد اعتبرنا ان الفقه المقاصدي أساس المنظومة الفكرية التي يستند إليها التجديد لتجاوز المعضلات المعاصرة وترشيد الحضارة الإنسانية"، كما ان التجديد الفكري، يضيف "القائم على مقصد إقامة الدين عوض إقامة الدولة والإصلاح المتدرج عوض التغيير الجذري، والتمايز بين الدعوي والسياسي عوض مقولات الفصل والوصل، هو الأساس بالنسبة إلينا".