حوار: سفيرة الخرطوم في الرباط تكشف لـ"اليوم 24" خبايا الصراع المسلح في السودان (+فيديو)

27 أبريل 2023 - 22:00

كشفت مودة عمر حاج التوم، سفيرة جمهورية السودان المعتمدة بالمغرب، فصولا مثيرة عن خبايا الصراع المسلح الدائر في السودان وأبعاده وخلفياته السياسية، في حوار مع « اليوم 24″، متهمة مليشيات التدخل السريع، بمحاولة السطو على السلطة في السودان.

وقالت السفيرة، « إن ما حدث كانت له إرهاصات قبل 15 من أبريل، فبالنسبة لمليشيات الدعم السريع المتمردة، حاولت أن تمركز بعضا من قواتها بالقرب من مطار مروي في السودان، هذا قبل بضعة أيام من اندلاع الاشتباكات المسلحة، مما حذا بالجيش السوداني أن يكشف أن هذه الخطوة التي أقدمت عليها مليشيات التدخل السريع، تمت من دون موافقة الجيش السوداني، لأن تحرك هذه القوات وتمركزها لابد أن يتم بتنسيق مع الجيش، تؤكد سفيرة السودان.

وأضافت مودة عمر حاج التوم، وهي تكشف بعضا من كواليس الصراع المسلح الجاري بالسودان، أن هذه الخطوة من مليشيات التدخل السريع التي يقودها حميدتي، أعقبت بخطوة غادرة يوم صباح 15 أبريل، بأن هاجمت قوات الدعم السريع المتمردة، منزل القائد الأعلى لقوات الشعب المسلحة، رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق الركن عبد الفتاح البرهان، هذه الخطوة تزامنت مع خطوة أخرى قام بها هؤلاء المتمردون بالهجوم على مطار الخرطوم الدولي، وهو مطار مدني.

وكشفت السفيرة أيضاً، أن قوات التدخل السريع قامت في مطار ملوي بأسر جنود القوات المسلحة الجوية المصرية الذين كانوا في دورة تدريبية مع القوات المسلحة السودانية، ضمن ما يعرف بقوات حماة النيل، حيث أسروهم حتى أنه لم يتم إطلاق سراحهم إلا بواسطة الصليب الأحمر، رغم ادعاء هؤلاء المتمردين، بأن الأسرى من الجنود المصريين، كانوا معهم مكرمين ولم يكونوا محتجزين ولم يكونوا أسرى لديهم. وأعقب ذلك  تضيف سفيرة السودان بالرباط، محاولة من المتمردين لمهاجمة القصر الجمهوري والقيادة العامة، بالإضافة إلى بعض المواقع الأخرى الاستراتيجية.

وعزت السفيرة، هذه الخطوة العسكرية للطموح غير المشروع لقائد مليشيا الدعم السريع المتمردة، محمد حمدان والملقب بـ »حميدتي »، والذي يطمح ليكون رئيسا للسودان، فزج بالجنود السودانيين في معركة لا ناقة ولا جمل لهم فيها، فقط لتلبية طموحه السياسي.

وكشفت المتحدثة ذاتها في حوارها مع الموقع، أنه حسب الترتيبات الجارية والإصلاح الأمني، كان مبرمجا أن يتم دمج هذه المليشيات التي هي من المفترض أن تكون مساعدة وداعمة ومساندة للقوات المسلحة السودانية، خلال عامين، إلا أن قيادة هذه المليشيات المتمردة رفضت أن يتم هذا الإدماج خلال هذه المدة، وطالبت بعشر سنوات.

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي