سكان بنواحي تاوريرت يشربون مياه المستنقعات

09 أغسطس 2014 - 19:23

فساكنة "بني شبل" بالجماعة القروية "واد زا" بنواحي تاورريت، لازالت تعتمد طرق بدائية لتأمين حاجياتها من المياه الصالحة للشرب، حيث تعتمد على مياه الغدير (المستنقعات)، وهو ما بات يهدد صحة العشرات منهم بخطر الإصابة بأمراض خطيرة، خاصة أن قاعة العلاجات التي كانت تتوفر عليها المنطقة مغلقة إلى إشعار أخر.

وحتى مشروع "المدرسة الجمعاتية" التي عقدت عليها وزارة التربية والتكوين أمالا كبيرة لمحاربة الهدر المدرسي لم تسلم هي الأخرى من شح المياه، ولجأت إلى توفير المياه بواسطة الصهاريج، وهو ما أضحى يهدد أيضا صحة التلاميذ المتمدرسين البالغ عددهم حوالي 120 تلميذ خلال الموسم الدراسي 2013-2014.

وضع دفع بالساكنة إلى الاستغاثة بالمنتخبين والسلطات المحلية، وفي هذا السياق زار البرلماني عن دائرة تاوريرت خالد سبيع  وممثلي وكالة الحوض المائي لملوية والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب والكهرباء الجماعة المنكوبة في محاولة منهم لإيجاد حلول لمعاناة الساكنة مع الماء الصالح للشرب في الجماعة، وانقاذهم من خطر الاصابة بالأمراض الناتجة عن الشرب من مياه المستنقعات.

في هذا الإطار كشف سبيع أنه صدم لهول ما رءاه ولم يصدق في البداية أن الساكنة تستهلك مياه المستنقعات "لم أصدق ذلك إلا بعدما شرب أحدهم الماء أمام عيني، هناك علمت حجم المعاناة التي يعاني منها هؤلاء السكان، رغم أنهم لا يبعدون عن مركز تاوريرت إلا ب 30 كلم" يقول سبيع قبل أن يضيف في تصريح ل"أخبار اليوم" "رغم المجهودات الحكومية التي بذلت طوال السنوات الماضي إلا أنه في الخمس سنوات الأخيرة يعرف برنامج تزويد العالم القروي بالماء الصالح للشرب بعض التعثر".

وبالرغم من تأكيده على أن البرنامج تمكن من تغطية العالم القروي بنسب تصل الى 90 في المائة في بعض المناطق إلا أن النسبة المتبقية وفق، هي النسبة الصعبة، اصطدمت مع 3 معيقات أساسية الاولى مرتبطة بندرة المياه، ثم ثانيا كلفة التجهيز، وثالثا التعثر الذي يعتري التمويل خاصة مع تفاقم الأزمة المالية.

ورغم ذلك فالمتحدث نفسه لا يرى من مبرر في بقاء ساكنة هذه المناطق بدون ماء صالح للشرب "مبلغ 3 ملايين درهم يمكن أن يفي بالغرض وهو مبلغ كما يبدو ضئيل يمكن توفيره، هكذا سندفع الخطر".

 

 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي