خبراء ينتقدون "سيطرة الشركات الإسرائيلية" على وسائل الإنتاج الفلاحي بالمغرب

05 مايو 2023 - 11:00

كشف مشاركون في ندوة صحفية نظمتها حركة التوحيد والإصلاح، الخميس، في مكناس على هامش المعرض الدولي للفلاحة، بهدف التنديد بمشاركة شركات إسرائيلية في هذه الفعاليات، أن « أغلب الخضروات التي يتم إنتاجها بشكل عصري، والتي توجه للتصدير أو الإنتاج المحلي بالأساس، باتت تعتمد على بذور إسرائيلية بنسب عالية ».

وفي هذا الإطار، قال محمد الناجي، أستاذ باحث بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، « إن 80 في المائة من البذور المتداولة والمستعملة من قبل الفلاحين، في الضيعات العصرية تعتمد على البذور الإسرائيلية ».

وبخصوص معدات السقي، كشف الخبير المغربي، أن هناك وضعا شبه احتكاري لشركة إسرائيلية كبرى، دخلت السوق المغربي منذ التسعينيات، وهي مشاركة في معرض الفلاحة بمكناس حاليا، وأسست وحدات إنتاجية لدرجة أن أغلب معدات السقي، وخاصة الموضعي منها مصدرها هذه الشركة المذكورة.

وهي شركة يضيف المتحدث ذاته، تم إحداثها من طرف الجيش الصهيوني، وهي التي قامت بإحداث فرع لها كبير بالمنطقة الصناعية نواحي مدينة القنيطرة، في إطار استراتيجيتها لاستغلال المغرب كمحطة للعبور وإعادة الانتشار في العمق الإفريقي، فهي تستهدف تطوير إنتاجها لكي تزود السوق الإفريقي، أما المغرب فهو بالنسبة إليها مجال مكتسب.

وعرج الباحث المغربي أيضا على الاختراق الإسرائيلي للأسمدة الذائبة في الماء، التي تستعمل بكثرة لدى بعض المنتجين للخضر وبعض من الفواكه، وهي لشركات إسرائيلية بات لها وضع شبه احتكاري هي الأخرى على مستوى السوق المغربي، وهناك تبعية شبه كاملة لمورد وحيد الذي هو الكيان الإسرائيلي.

وأود الناجي في ندوة التنديد بالمشاركة الإسرائيلية في معرض مكناس، أنه مع اتفاق التطبيع، بات هناك نزوح كبير لشركات إسرائيلية كبرى إلى المغرب، تستهدف الاستثمار في قطاع المزروعات، خاصة ضيعات « لافوكا »، وتواجد ضيعات إسرائيلية قديمة جدا لإنتاج التمور، والغرض بالنسبة لإسرائيل حسب الباحث المغربي، هو مزدوج، أوله الاستفادة من الميزة التنافسية التي يتوفر عليها المغرب، وقربه الجغرافي بالنسبة للأسواق الأوربية، ووفرة الأرض والمياه، وتكلفة النقل، وثانيه الاستفادة من اتفاقية الشراكة التي للمغرب مع الاتحاد الأوربي، والتي ستمكن من تصدير المنتجات الإسرائيلية من دون رسوم أو قيود جمركية، وهدف آخر لإسرائيل من إعادة الانتشار، هو الالتفاف على حملة مقاطعة منتجاتها خاصة في الدول الأوربية، التي صارت تنتفض وتمنع تواجد المنتجات الإسرائيلية داخل أسواقها، كاحتجاج على سياستها في الاستيطان الذي يمارسه الكيان الصهيوني.

وكشف  الأستاذ الباحث بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، تجليات الاختراق الصهيوني للمغرب في مجال وصفه بـ »الكبير »، مرتبط بإنتاج الخضروات وارتباطه بالإشكالات التي عاشها المغرب في الأشهر الأخيرة.

وأعلن الخبير المغربي، أيضاً، أن المغرب مازال مرتهنا فيما يخص البذور والتجهيزات الفلاحية وتوفير الأسمدة، بالسوق العالمي، خاصة فيما يتعلق أساسا بإنتاج الخضروات وبعض الفواكه، وفي هذا السياق تم الاختراق الصهيوني بشكل كبير جدا يضيف الناجي، لأن » الكيان الصهيوني لديه تطور تقني كبير على المستوى الجيني فيما يخص إنتاج البذور عالميا ».

 

 

 

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي