هكذا سيتم إصلاح الجامعة المغربية

15 أغسطس 2014 - 09:35

مشروع القانون الذي حصل "اليوم 24" على نسخة منه، شدد ضمن بنوده على ضرورة "تمكين الخريجين من التكوين الجيد والمنتج والعصري من أجل تسهيل انخراطهم في الدورة الإنتاجية والمعرفية والتقنية والمهنية للبلاد،" إلى جانب تقديم عروض للتكوين تتلاءم مع المؤهلات الفكرية لكل طالب"لا تقصي ذوي القدرات المتوسطة ولا تعيق ذوي القدرات العالية من أجل الولوج إلى أعلى مستويات الكفاءة والبحث".

وحسب نفس المصدر، فإن التعليم العالي في المملكة يجب أن ينبني على "التمسك بمبادئ العقيدة الإسلامية وقيمها الروحية والأخلاقية القائمة على الانفتاح والاعتدال والتسامح والحوار والتفاهم المتبادل بين الثقافات والحضارات الإنسانية جمعاء،" مع الحرص على "تكافؤ الفرص والمساواة بين المواطنات والمواطنين الذين تتوافر فيهم الشروط العلمية والموضوعية المحددة قانونا لولوج أسلاك التعليم العالي."

"الجامعات تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال الإداري والمالي"، كما "تتمتع فيإطار مزاولة المهام المسندة إليها بالاستقلال البيداغوجي والعلمي والثقافي " بنود في مشروع القانون ترسخ مبدأ استقلالية الجامعة المغربية ، مع إبقاء خضوعها لوصاية الدولة "التي تهدف إلى تخطيط وتنظيم وضبط السياسة العامة للتعليم العالي في مجالاتها التربوية والثقافية والتعليمية والعلمية والبحثية ".هذا مع إمكانية إبرام الجامعات عقودا مع الدولة ومع المنشآت العامة ومقاولات القطاع الخاص بشأن بعض أنشطة التكوين والبحث.

وإلى جانب "توحيد وتجميع مختلف مكونات التعليم العالي العام وربطها بالجامعة"، حسمت مسودة مشروع القانون في مسألة مجانية التعليم العالي العمومي باعتباره "خدمة عمومية، يخضع لمسؤولية الدولة التي تحدد السياسة الوطنية في هذا المجال وتتولى تمويله والتخطيط له وتنظيمه وتطويره وضبطه وتوجيهه حسب المتطلبات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للبلاد ."

وفي ما يتعلق بالسياسة اللغوية لجامعات المملكة، فقد شددت وزارة الداودي على ضرورة "العمل على مواصلة تطوير وتنمية التدريس باللغة العربية في مختلف ميادين التكوين والبحث ،" مع ضرورة " إدماج اللغة الأمازيغية في مجال التعليم" إلى جانبمع "تعلم وإتقان اللغات الأجنبية الأكثر تداولا في العالم" وذلك وفق "سياسة لغوية وطنية منسجمة وفي إطار برمجة محددة لتحقيق هذه الأهداف."

أما التعليم العالي الخاص، فقد شددت مسودة مشروع القانون على ضرورة شمولتسمية كل مؤسسة لهذا التعليم عبارة " خاص" بحروف مماثلة للحروف المستعملة لكتابة الاسم ذاته، كما "يجب أن تتضمن كل الوثائق الصادرة عن مؤسسة للتعليم العالي الخاص عدد وتاريخ الترخيص المخول من لدن السلطة الحكومية المكلفةبالتعليم العالي كما لا يمكن لها حمل نفس التسميات الممنوحة لمؤسسات التعليم العالي العمومي ولا يمكن لهذه التسمية أن تتضمن نعوتا ذات صبغة دينية أو فئوية أو عرقية أو سياسية." مع التشديد على ضرورة الوضوح في الإعلانات الإشهاريةالمتعلقة بهذه وعدم تضمنها لمعلومات من شأنها أن "تغالط التلاميذ أو الطلبة وأولياءهم فيما يخص المستوى الثقافي والمعرفي المطلوب وتحديد نوعية الدراسة ومدتها والشهادات المسلمة."

كما ستتكلف وزارة التعليم العالي قبل بداية كل موسم جامعي بنشر قائمة مؤسسات التعليم العالي الخاص المرخص لها، و مسالك التكوين المرخص بتنظيمها، إلى جانبقائمة المسالك المعتمدة بمؤسسات التعليم العالي الخاص وقائمة مؤسسات التعليم العالي الخاص المعترف بها.

 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي