ضربة موجعة تلك التي تلقاها القضاء المغربي من قبل محكمة بولاية تكساس الامريكية، في عز النقاش الطائر حول استقلاليته.
فقد رفضت المحكمة تنفيذ حكم صادرعن القضاء المغربي ضد رحل اعمال امريكي تمت إدانته بتعويض يصل الى 122.9 مليون دولار، وذلك على خلفية النزاعات التي تفجرت بسبب إدعاءات اكتشاف البترول في منطقة تالسينت، ليتبن فيما بعد ان الامر عار من الصحة، وعللت رفضها ب"عدم استقلالية القضاء المغربي".
وكشفت صحيفة "الواشنطن بوست" وثيقة صادرة عن محكمة أوستين، غرب ولاية تكساس، حول الملف cv-645-1-13 JRN، وهي الوثيقة التي تعلل رفض القاضي الامريكي المشرف على القضية تنفيذ الحكم المغربي، معتبرة ان "القضاء المغربي ليس مستقلا"، وان هناك "قضاة يتلقون التعليمات عبر الهاتف".
واستند القاضي "جيمس نولين"، الذي بث في الملف، الى تقارير دولية تحدثت عن القضاء المغربي، ووصفته بعدم "الاستقلالية".
وتعود أطوار القضية الى الفترة الممتدة ما بين 1998-2001، عندما دخل مستثمر امريكي يدعى "دجوريا"، عبر شركة "سكيدمور اينيرجي"، مع مل من شركة "مغرب بتروليوم" للتنقيب عن النفط، والصندوق الاستثماري "MFM"، في نطاق مشروع "تالسينت " الشهير، ليتبن فيما بعد ان بترول تالسينت ما هو الا كذبة كبرى.
وتبعا لذلك، رفعت كل من شركة "مغرب بتروليوم" للتنقيب عن النفط والصندوق الاستثمارِي "MFM" دعوى قضائية ضد 7 من الشركاء السابقين في المشروع، ومن بينهم دجوريا، على اعتبار انهم المسؤولين عن "كذبة تالسينت"، وهو ما جعل القضاء المغربي حكم لصالح المدعين بتعويض قدره 122.9 مليون دولار.