عصيد: البيجيدي ليس حزبا معتدلا وهو اكثر خطرا من المتشددين

18 أغسطس 2014 - 12:48

وزاد عصيد قائلا: "لم  نعاني مع طرف سياسي قدر ما عانينا مع حزب العدالة والتنمية، فهو الذي يتصدى لكل الحقوق، من حقوق  النساء و الحق في المساواة، بالمقابل فان الجهاديين لم نعاني معهم لأنهم لا يخوضون النقاش الفكري السياسي٫ وذلك لعدم توفرهم  على  الإمكانيات وأدوات ذلك، في حين حزب البي جي دي  ينسب نفسه الى الوسط والاعتدال لكنه في الواقع اكثر تشددا من المتشددين٫ عندما يتعلق الامر بالحقوق الاساسية  للمواطنين، وهو الان موجود في موقع القيادة الحكومية يحاول تسريب قوانين تحرم المغاربة من مكتسبات سابقة والى حدود الساعة لم يستطع ذلك"٫ مردفا  ان الوسطية والاعتدال ينبغي ان يحددا ليس بالكلام، ولا بالخطاب، وإنما ينبغي ان يظهرا في الممارسة السياسية و في الفكر وتوجهاته.

وأردف عصيد ان إقحام الدين في المجال السياسي يحدث لخبطة كبيرة في العملية السياسية٫ وهذا ما يجعل الطرف الاسلامي الى اليوم يعيش وضعية توتر مع الفرقاء الآخرين، لانه يظل جزيرة معزولة، في الوقت الذي يتوافق فيه كل الآخرين على قواعد العملية السياسية يظل هو معزولا بسبب مشروعه الذي لا يسمح له بالمشاركة في تدبير الشأن العام بطريقة متوازنة على حد قوله.

 واعتبر عصيد ان نماذج الدول الاسلامية الموجودة حاليا  للدول الدينية  مثل السعودية وإيران والسودان هي نماذج سيئة جداً ، معللا ذلك بعيشها على نمطين متناقضينK حيث تعيش   في عصر الدولة الحديثة وفي عصر الدولة  ما قبل الحديثة مما يجعل العلاقة بين الدولة والمواطن حسب نفس المتحدث دائماً، علاقة مختلة وليست مبنية على المواطنة.

وأورد عصيد أن مشاركة الإسلاميين في الحياة السياسية امر مطلوب لانهم يتمتعون بحق المواطنة٫ وطرف في المجتمع لا يمكن إقصاءه، واضعا شروطا لتحقيق ذلك،"عليهم ان يقوموا بإعادة النظر في مشروعهم السياسي، لكي يندمجون في الحياة السياسية بشكل طبيعي، واعتقد أن فهمهم لمعنى الديمقراطية هو الكفيل بهذا الاندماج لان لديهم مشكل كبير في معنى الديمقراطية، حيث يختزلونها في صناديق الاقتراع فقط بينما الديمقراطية قيم منها العدل والحرية والمساواة، قبل الذهاب الى صناديق الاقتراع ينبغي ان نرسي هذه القيم في الدستور وعندما ينتخب اي طرف كيفما كان عليه ان يحترم ذلك الدستور الذي يضمن الحماية للجميع٫ وهم لا يقبلون هذا ويريدون فقط ديكتاتورية الأغلبية العددية لأنهم يعتقدون انهم عبر صناديق الاقتراع يمكن ان يفرضوا نمط تدينهم على الجميع وهذا أمر لا علاقة له  بالديمقراطية " يضيف عصيد.

شارك المقال

شارك برأيك
التالي