وكتب مزان ، أنها تضع شروطا للاستفادة من خدماتها الجنسية وذلك بالإدلاء فقط ببطاقة التعريف الوطنية وبطاقة الانتماء إلى هذا الجيش ٫ و ذلك في إطار إيمانها بجهاد النكاح المضاد لنكاح الجهاد الذي تعتمده بعض الجماعات الإسلامية في سوريا
في هذا الحوار تتحدث الناشطة ل "اليوم 24 عن حقيقة إعلانها هذا، وعن موجة الانتقادات التي تعرضت لها.
هل صحيح انك ستعرضين خدمات جنسية رهن إشارة افراد الجيش الكردي؟
صحيح أنني أعلنت عن ذلك في حسابي على الفيس بوك، وهذا ليس غريب لأنني معروفة بمواقفي الصادمة وإعلاناتي المستفزة، ولكن لا بد من الانتباه انه إعلان يحمل في طياته معنى عميق، حيت كتبت "في إطار إيمانها بنكاح الجهاد المضاد" بين مزدوجتين٫ وكتبت عبارة " تضع خدماتها الجنسية " بين مزدوجتين هي الأخرى، وهذا يعني ان موقفي وإعلاني ليس من الممكن ان أترجمهما مباشرة للممارسة فعلية مع الجنود الأكراد، وإنما فقط نوع من التضامن الرمزي مع الجيش الكردي الذي يقف ضد الهمجيين الذين يستغلون فرص مثل " جهاد النكاح " لاغتصاب الفتيات ، وهذا نوع من الابتزاز الجنسي الذي يمارسه الجهاديون ضد فتيات الشرق الأوسط، على أساس ان البنات المشاركات في الحرب يجاهدن بطريقتهن في الحرب معتبرين انه واجب مقدس، والخطير ان هناك أباء يدفعون بناتهن إلى الذهاب هناك.
وهذا النوع من التوظيف للحرب والجهاد الجنسي لا اتفق معه، ولنفرض أنهم على حق في توظيفهم هذا، فالجيش الكردي لا بد له من ذلك أيضا٫ لأنه يدافع على قضايا أنبل من قضايا داعش الهمجية٫ والتي تمس بكرامة الإنسان وحريته واختلافه، بالتالي الجيش الكردي هو أيضا يحتاج إلى نساء ليرفعن معنوياته عبر تلبية رغباته الجنسية، باعتبار أن اعضاءه يجاهدون٫ ولا يتمتعون بمتع الدنيا.
هل كان من الممكن ان يتحول إعلانك هذا إلى دعوة لجهاد النكاح ؟
هذا تضامن رمزي مضاد٫ وعمليا لا يمكن ان يحدث، أنا احترم نفسي ولا يمكن أبدا ان أقوم بالأمر، ومن أخذ الكلام عني هكذا دون البحث في عمقه هو من جعل الناس يتحدثون عن الفضيحة ويقولون أنها دعوة صريحة مني للذهاب أو دفع بنات بلادي للذهاب هناك ، وهل يعتقدون أنني قد قد اغادر بلدي وبوظيفتي هنا وعائلتي واذهب عند الجيش الكردي واعرض نفسي ليتناوب علي الجنود٫ هذا لا يمكن٫ فانا ارسم فقط صورة كاريكاتورية. و الناس لا تفهم أنني اكتب أخبارا بهذه الطريقة فقط لأطرح قضايا للنقاش٫ وهذا كان يجب ان يفهم من عبارة النكاح المضاد التي كتبتها.
ماذا تقصدين بالنكاح المضاد؟
بمعنى إذا كانت داعش تشرع جهاد النكاح ، فعدوهم هو الأخر يحتاج إليه ، و الجيش الكردي اشرف مليون مرة من الدولة الإسلامية المتطرفة الإرهابية رغم ان الطرفيين لا يجدر بهما فعل ذلك، وأنا أومن بالقضية الكردية وأتعاطف معها ، خصوصا "اليزيديين" منهم الذين تعرضوا للتهجير والذبح و القتل وسلب الممتلكات، وهذا الجيش الذي يدافع على هذه الأقليات الدينية والعرقية يحتاج في رسالته النبيلة إلى خدمات جنسية ترفع من معناوياتهم٫ كما سبق وقلت ولو على مستوى رمزي ومعنوي فقط وليس فعلي
هل تعرضت لانتقادات ؟
منذ مدة أتعرض لموجه الانتقادات من طرف الجهلة والمصابين بالعمى الفكري حيث يقولون عني عاهرة وملحدة، وأنا من الناس المستقيمين ولي نبل و أخلاق وعزة نفس وكرامة وكبرياء، واحترم عائلتي، والدليل هو أنني أكثر من سبع سنوات وأنا مطلقة أعيش بمفردي وليس لدي علاقات ولا اسهر ولا اخرج في أوقات متأخرة، و لست أبدا من النوع الذي يعرض جسده.
موقفك هذا قد يفهم خطأ ألا تخافين من انتقادات العائلة؟
الحمد لله، فأفراد عائلتي خصوصا من الذكور يحترمون مواقفي
قد تشكل بيننا صراعات، وكلما اجتمعنا في مناسبة تكون نقاشاتنا سطحية، ولم أتلق يوما نقدا جارحا أو هجوما من طرف أي احد منهم، وعندما يتلقون هم انتقادات بسببي يدافعون عني ويقولون ان كل شخص وطريقته في التفكير والناس أحرار في اختيار أفكارهم وطرحها كما يريدون.
هل تلقيت رد فعل من جهات رسمية بخصوص هذا الموضوع ؟
هذا الصباح فقط اتصل بي احد أفراد عائلتي القاطن بضواحي بمدينة اكادير٫ وقال لي ان الشيخ ومقدم المنطقة التي يقطن بها سأله عن مكاني وعن مهنتي وعن القرابة بيننا وأسئلة أخرى، وكأنني اقترفت جريمة، كما اتصل بي صديقي المهدي إعدي احد اطر المعهد الملكي للثقافة الامازيغية، وقال ان هناك من يسأل عني من وزارة الداخلية، ولا اعرف لماذا يسألون عني أفراد العائلة لماذا لا يتوجهون مباشرة إلي.