حنين يحذر من تحول البرلمان الى "نواد مغلقة لعائلات معينة"

26 أغسطس 2014 - 13:56

 

انتقد البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار محمد حنين عدم فعالية العمل البرلماني مقارنة بالصلاحيات التي يخولها له الدستور، محذرا في نفس الوقت من استفحال ظاهرة توظيف الأقارب في هذه المؤسسة.
 
وحذر حنين، الذي كان يتحدث اليوم الثلاثاء خلال ندوة "العمل البرلماني والتنزيل الديمقراطي للدستور…الوظائف المطلوبة،" ضمن فعاليات الملتقى الوطني العاشر لشبيبة العدالة والتنمية، من تنامي ظاهرة توظيف الأقارب في المؤسسة التشريعية وتأثيرها السلبي على صورة البرلمان، داعيا إلى استخدام جميع الوسائل الممكنة لتطويقها حتى لا تتحول هذه المؤسسة إلى "ناد مغلق لعائلات معينة."
 
هذا وتطرق البرلماني إلى ما وصفه بالصورة السلبية لدى المواطنين عن العمل البرلماني، مؤكدا أن المواطنين ينظرون إلى البرلمانيين ك"شفارة وقطاطعية وأصحاب نفوذ"، ما يجعلهم يطلبون من البرلمانيين خدمات شخصية تجعل همهم الاكبر يرتكز على إرضاء الناخبين عوض التركيز على جوهر عملهم، هذا إلى جانب صعوبة انتقاء نخب حزبية قادرة على مسايرة الادوار الجديدة في البرلمان الشيء الذي يستدعي، حسب نفس المتحدث، "انتقاء نخب حزبية قادرة على محاربة الفساد،  لبناء ثقة جديدة بين الراي العام والبرلماني من اجل مصداقية اكبر للمؤسسة"، يقول حنين.
 
"مستوى الحوار خلال الدورة التشريعية يبين مدى تدني مستوى الخطاب السياسي"،  يؤكد نفس المتحدث، في سياق رصده لمسببات التمثلات السلبية للبرلمان، واصفا هذا الحوار ب"الانفعالي الذي يركز على انتقاد الأشخاص وتوجيه الاتهامات، عوض الأفكار والبرنامج"، الشيء الذي يعطي صورة سيئة عن العلاقة التي يجب أن تكون بين المؤسسات، والتي يفترض أن "تقوم على الاحترام بين الفرقاء والأطراف ". 
 
مسؤولية هذا الشكل من الحوار الذي طغا على المؤسسة التشريعية تقع في جزء منها على الحكومة، يتابع حنين، مبررا ذلك بكونها "تتردد في اتخاذ العديد من الإجراءات بدعوى البحث عن التوافقات، " وهو أمر محمود لكنه قد "يعطل الإصلاحات في ظل انغلاق أفق الوصول إليه في بعض الأحيان." يردف نفس المتحدث، داعيا الحكومة إلى " اتخاذ الإجراءات في الوقت المناسب دون انتظار الضوء الأخضر من المعارضة ، التي عليها ممارسة حقوقها الدستورية وأن تكون بناءة ".
 
وعن العلاقة بين مكونات الأغلبية، انتقد حنين ما قد تذهب إليه في بعض الأحيان من "مساندة عمياء للحكومة"، تفضي في نهاية الأمر إلى اتخاذ قرارات "تقنية" أكثر منها سياسية، مشيرا إلى أن انتقاد أحد مكونات الأغلبية للعمل الحكومي "ليس تخليا عن الحكومة" بقدر ما هو شيء "مطلوب وضروري "،  وذلك لأن "الاختيارات يجب ان تعكس تطلعات المواطنين وبالتالي لابد أن يكون حوارا بناء على هذا المستوى لنكون أمام إصلاحات تعكس ما هو منتظر." 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي