"الهافينتونغ بوست" تكتب عن 15 سنة من "الريادة الحكيمة" في المغرب

26 أغسطس 2014 - 14:02

 

وأشار المقال إلى الإصلاحات التنموية التي عرفتها المملكة مقابل التوتر الذي تعيشه بلدان عربية اخرى، وموجة سفك الدماء التي تغوص فيها بعض البلدان، مضيفا ان للمغرب اليوم دستور ثوري جديد أدرج تطلعات المواطنين، ووضع المرأة في الطريق للظفر بحقوقها، مردفا انه قبل ثلاث سنوات ونصف اعتقد بعض المراقبين أن فكرة تطور المغرب على شاكلة جيرانه لن يتحقق.

وتساؤل كاتب المقال حول السبب الذي جعل المغرب يخالف الاتجاه الثوري، ليعود للإجابة عنه بكون الملك محمد السادس عمل منذ بداية حكمه على الاهتمام بالشباب، وان البلاد كانت في طريقها إلى توسيع هامش الحريات مقابل تأخر دول المنطقة في ذلك.

 ورغم ذلك، فقد شهدت المملكة مظاهرات  واحتجاجات كانت شرسة أكثر مما كان متوقعا في أحيان عديدة. وأضافت "الهافنتونغ بوست" ان محمد السادس بنا سياسته على إرث والده الراحل الحسنالثاني، و كسر في الوقت ذاته بعض القواعد والتقاليد، في محاولة لمعالجة التحديات الاجتماعية الصعبة تطلبها المرحلة الجديدة.

وأوردت الجريدة الأمريكية أن أولى الاحتجاجات التي عرفها عهد الملك محمد السادس، كانت قبل الربيع العربي بعشر سنوات، وتحديدا سنة 2000 عندما احتدم الصراع بين القوات العمومية والحركات الإسلامية من جهة، وبين الاشتراكيين الديمقراطيين من جهة أخرى، فضلا عن مطالب الشارع بإصلاح قانون الأسرة، حيت ثم إثرها رفع السن القانونية للزواج إلى 18 سنة ، وإلغاء تعدد الزوجات، الا بشروط، وإمكانية تطليق المرأة لنفسها، وجمعت كلها ضمن مدونة الأحوال الشخصية التيأعلن عنها الملك عام 2004.  

وأردفت الجريدة أن المغرب عرف العديد من التحولات، فيما يخص المجتمع المدني حيث أصبح له دور استشاري في السياسات العمومية في الدستور، وعزز الملك دوره لوعيه التام بكونهالمحرك الرئيسي في الحرب ضد الفقر، ومنحه مكانة خاصة، وهذا ما أدى إلى زيادة عدد المنظمات الغير الحكومية ليصل عددها اليوم إلى حوالي 60 ألف جمعية تنشط في المناطق القروية والتجمعات السكانية الصغرى وأحياء الصفيح. وفي الوقت نفسه، أطلق مجموعة منالإصلاحات همت حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين و النضال ضد الفساد، والاعتراف بمكونات المجتمع كالامازيغية التي يعتبر المغرب رائدا فيها، كونه البلد الوحيد الذي يعمل على تدريسها في المؤسسات العمومية.

شارك المقال

شارك برأيك
التالي