طالب المجلس المركزي ليهود ألمانيا، بـ »عواقب شديدة » على الدولي المغربي نصير مزراوي، لاعب بايرن ميونيخ الألماني، بسبب منشوره الداعم للفلسطينيين، بعدما قررت إدارة ناديه بعدم معاقبته بعد الاجتماع الذي جمع بينهما. يأتي ذلك في سياق الضغوط التي يمارسها اللوبي اليهودي ضد كل من ساند القضايا العادلة للفلسطينين، المحتلة أرضهم من طرف إسرائيل، وحرب التقتيل التي تشنها قوات الاحتلال ضد غزة.
وأعرب رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا، يوزيف شوستر، عن رغبته في اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد اللاعب المغربي، وإجراء اجتماع معه، لمناقشة بيان النادي واللاعب الذي اعتبروه ضعيفا ولم يرضيهم.
وطالب شوستر في تصريحات لصحيفة « زود دويتشه تسايتونغ » الألمانية بـ « عواقب شديدة بشكل واضح تجاه اللاعب »، مضيفًا أنه يتعين على نادي بايرن ميونيخ ضمان « عدم تكرار مثل هذا النوع من الانحرافات (عن المسار) ».
وكان بايرن ميونخ الألماني، قد أصدر بيانا رسميا، بخصوص لاعبه المغربي نصير مزراوي، بعد الاجتماع الذي جرى بينهما جراء دعمه للقضية الفلسطينية.
وأكد بايرن ميونخ، في بيانه أن الدولي المغربي نصير مزراوي، سيقبى مع الفريق، لكنه سيغيب عن المباريات المقبلة، بسبب الإصابة التي تعرض لها مع المنتخب الوطني المغربي.
وقال جان كريستيان دريسن المدير التنفيذي لبايرن ميونيخ، « لقد أكد لنا نصير مزرواي بمصداقية أنه كشخص محب للسلام يرفض الإرهاب والحرب بشكل حازم ولم يقصد أبدا التسبب في أي إزعاج من خلال منشوراته ».
وتابع المتحدث نفسه، « بايرن يدين هجوم حماس على إسرائيل، علاوة على ذلك أكد نصير مزرواي إدانته لكل الإرهاب والمنظمات الإرهابية ».
ويعارض بايرن ميونيخ ونصير مزرواي بشدة نقل صراع الشرق الأوسط إلى ألمانيا الملتزمة بالسلام، إن الكراهية والعنف من أي نوع ليس لهما مكان في الثقافة السياسة في ألمانيا، يضيف جان كريستيان دريسن.
وتابع المتحدث نفسه، يؤمن بايرن ميونيخ أن كرة القدم يجب أن تطلق العنان لقدرتها على المصالحة بين الثقافات المختلفة خاصة في أصعب اللحظات.
جدير بالذكر أن الدولي المغربي نصير مزراوي، شارك مع فريقه بايرن ميونخ الألماني، مساء أمس الثلاثاء، في المباراة التي جرت بملعب رامس بارك باسطنبول، لحساب الجولة الثالثة من دور مجموعات دوري أبطال أوروبا، وانتهت بانتصار الفريق البافاري بثلاثة أهداف لهدف.