تقرير برلماني فرنسي يدعو إلى اتباع "نهج جديد" في إفريقيا مع تزايد نفوذ روسيا والصين بالقارة

08 نوفمبر 2023 - 19:30

أكد تقرير برلماني نشر الأربعاء أنه يتوجب على فرنسا « التحرك بشكل عاجل » وإجراء إصلاحات لاستعادة علاقاتها مع أفريقيا مع تزايد نفوذ روسيا والصين في القارة.

ويأتي التقرير وسط قلق متزايد في باريس بشأن المشاعر القوية المناهضة لفرنسا في بعض المستعمرات السابقة.

وقال التقرير الذي أعده برونو فوكس من حزب الحركة الديمقراطية الذي ينتمي إلى يمين الوسط، وميشيل تابارو من حزب الجمهوريين اليميني، إن فرنسا تكافح من أجل « التكيف » مع التغيير في أفريقيا.

وأضاف إن الأفارقة « يطالبون بسياسة مختلفة عن سياسة فرنسا » مؤكدا « يجب أن نتحرك بشكل عاجل لتجنب خطر العدوى وفقدان الثقة ».

ونشر التقرير الوارد في 170 صفحة، بعد أشهر من العمل تضمنت إجراء عشرات المقابلات مع سياسيين أفارقة وفرنسيين وعسكريين وممثلين للمجتمع المدني وصحافيين.

وأعرب واضعاه عن أسفهم كون فرنسا « الحريصة على تجديد علاقاتها مع إفريقيا وتجنب أخطاء الماضي، والمحرومة من معرفة تفصيلية للقارة معتمدة على خيارات سياسية غير مؤكدة (…) ترفض الآن تبني سياسة أفريقية حقيقية ».

وأنهت فرنسا مهمة بعثت بها لمكافحة الجهاديين في مالي وبوركينا فاسو، وباشرت مؤخرا سحب قواتها من النيجر. وتتولى مجالس عسكرية السلطة في الدول الثلاث بعد انقلابات.

وفي مالي، قام قادة المجلس العسكري في باماكو بعقد شراكة مع مجموعة « فاغنر » الروسية.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحدث بشكل متكرر عن إجراء تغييرات تاريخية في بصمة فرنسا ما بعد الاستعمار في إفريقيا، عبر التخلي عما يسمى الاستراتيجية الفرنسية الإفريقية، التي سعت بموجبها باريس إلى إبقاء إفريقيا الناطقة بالفرنسية تحت سيطرتها.

وتعرضت باريس غالبا لانتقادات بسبب النهج غير المتسق في علاقاتها مع القارة.

وفي حين أدانت فرنسا الانقلاب في النيجر هذا العام، فإنها دعمت محمد إدريس ديبي الذي وصل إلى السلطة في تشاد بدون عملية دستورية في عام 2021 بعد اغتيال والده.

ودعا التقرير إلى اتباع نهج « استراتيجي » جديد من شأنه أن يدفع الدول الإفريقية إلى البحث عن « علاقات أكثر مساواة مع فرنسا ».

ورأى واضعاه أن من الضروري « تغيير الأسلوب »، داعيين فرنسا إلى تبني « موقف متواضع » و »الكف عن إلقاء خطابات كبرى ترفع التوقعات كثيرا » لكنها تنتهي بخيبات أمل.

واقترحا أيضا إصلاح نظام المساعدات العامة في فرنسا، وتقديم مزيد من التبرعات، وتقليل القروض وإنهاء « التناقضات » في سياسة التأشيرات.

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي