"شهادة زور" تثير جدلا واسعا في المحكمة بين دفاع طبيب التجميل الشهير التازي والنيابة العامة

05 يناير 2024 - 14:45

تتواصل محاكمة حسن التازي طبيب التجميل الشهير، يوم الجمعة، بمحكمة الإستئناف في الدار البيضاء.

شهدت جلسة اليوم، الاستماع إلى عدد من الشهود، في هذا الملف من بينهم حارس أمن المصحة.

أثارت أقوال هذا الأخير جدلا مثيرا بين هيئة الدفاع وممثل النيابة العامة، لاسيما عقب التماس محاميان من الدفاع تقديم شكاية إلى الوكيل العام للملك بشأن ما أسموه “الطعن في شهادة تقدم بها حارس الأمن” بدعوى أنها “شهادة الزور”.

واعتبر الدفاع أن أقوال الشاهد متناقضة وغير منسجمة، كما أن بعضها غير دقيق ومتحامل لاسيما وأنه تقدم بشكاية ضد المصحة، وبالتالي شهادته وفقا للقانون “لا تجوز”.

غير أن النيابة العامة كلن لها رأي آخر؛ حيث اعتبر ممثل النيابة العامة أنه ليس هناك أي تناقض أو تحامل؛ فشهادة حارس الأمن “دقيقة ومفصلة ومنسجمة سواء أمام الضابطة القضائية أو عند قاضي التحقيق أو أمام المحكمة، رغم تكاثف الأسئلة عليه وبصيغ مختلفة”. ومع ذلك، يضيف ممثل النيابة، بقيت أقواله منسجمة فيما بينها.

وأضاف ممثل النيابة العامة، مخاطبا الدفاع، “علما أن تقديم تبيلغ عن جريمة تكون بطلب، وتخضع لشكليات قانونية. وعلى الدفاع الذي بدا له أن الأمر يتعلق بجريمة أن يحول شكايته إلى النيابة العامة المختصة وفي هذه الحالة أرشدكم.. وسأتكلف بالإجابة عنها خاصة أننا حاضرنا الواقعة” .

وفي تعقيب أحد المحامين، رد على ممثل النيابة العامة، أن “هناك دعوى قضائية أو شكاية تقدم بها هذا الشاهد ضد المصحة، واقواله تبقى مخالف للواقع”.

أجابه نائب وكيل العام، أنه “تعمد عدم اشارة إلى هذه النقطة، فالدعوى القضائية الذي تقدم لها هذا الشاهد ضد المؤسسة وليس ضد المتهمين وإن كانوا يشتغلون بالمؤسسة”.

هنا انفعل المحامي محمد السناوي، وأبرز أوجه “التناقض” في أقوال الشاهد، معلنا: “نحن نعتزم تقديم شكاية إلى وكيل العام، توضح إدلاء هذا الشاهد بشهادة زور وإهانة هيأة منظمة وتضليل العدالة”.

ولفت إلى أن هذا الشاهد، أدلى بأقوال أمام الضابطة تخالف أقواله أمام المحكمة. فقد قال إن الموظفة سعيدة تتقاضى 70 الف درهم لكن هنا في المحكمة، شدد على أنه ليس متأكدا من هذا المعطى”، مشيرا إلى أن “الدفاع يتوفر على وثائق تثبت هذا التناقض”.

وأورد أن الشاهد يشير إلى تضخيم الفواتير ومنازعات في عدد الأسرة، وأقارب المرضى يلجؤون اليه، متسائلا: “لماذا يلجأؤون إلى حارس الأمن وليس الإدارة هذا الأمر يخالف العقل البشري”.

وأضاف الدفاع أن “الشاهد يقول إن المتهمتان أمينة وفاطمة لهم صلاحيات كبيرة في المصحة، لكن في الواقع فهذه التصريحات ليست صحيحة؛ فأمينة تعمل بداوم نصف نهار فقط، وفاطمة موظفة استقبال”. والخطير كما يقول المصدر ذاته، هو “أن هذا الشاهد يتحدث عن العمولة بدقة، في محاضر الشرطة، ويقول إن نسبتها تتراوح مابين 20 و10 في المائة، لكن أمام المحكمة يقول هذا مايروج؟”.

ورفضت المحكمة ملتمس الدفاع القاضي بتقديم طعن في شهادة الشاهد إلى النيابة العامة، ما أغضب المحامية فاطمة الزهراء الإبراهيمي، التي توجهت إلى القاضي قائلة: “لقد رفضتم ملتمس مقدم للنيابة العامة وليس للمحكمة”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي