حذرت سلطات إقليم أزيلال من الوضع الخطير الذي آل إليه الحوض المائي لأم الربيع الذي لم تعد تتجاوز نسبة الملء به 4،35 في المائة.
وفي كلمة لعامل الإقليم، محمد عطفاوي، أبرز فيها الجهود التي يبذلها كافة الفاعلين لضمان تزويد ساكنة أزيلال بالماء الصالح للشرب، أوضح هذا الأخير، أن التغطية المحلية بالماء بلغت 80 في المائة بفضل برمجة وإنجاز أزيد من 400 مشروع كلفت مليار درهم على مدى السنوات الأخيرة.
ولتدارك هذا الأمر، يقول عامل الإقليم، تم اتخاذ مجموعة من التدابير وإجراءات قصيرة المدى، منها برمجة نحو 32 مشروع بتكلفة تقدر بـ141 مليون درهم، وبناء سدين تقارب تكلفتهما 38 مليون درهم، ووضع برنامج لتزويد أزيد من مائة دوار بالماء الصالح للشرب.
ومن بين هذه الإجراءات، توقيع اتفاقية شراكة مع المديرية العامة للجماعات الترابية ومجلس الجهة والمجلس الإقليمي ومجموعة الجماعات الأطلسين الكبير والمتوسط، لإنجاز مشاريع مائية برسم الفترة 2023 ـ 2025 تناهز قيمتها مائة مليون درهم.
ودعا عامل الإقليم، كافة المتدخلين إلى مضاعفة الجهود والتفاعل بإيجابية مع الإجراءات المتخذة على مستوى الإقليم، تماشيا مع دورية وزير الداخلية المؤرخة بـ26 دجنبر 2023، مؤكدا على أهمية تسريع وتيرة إنجاز المشاريع التي جاء بها البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020 ـ 2027، والإسراع بإنجاز مشاريع تقوية وتأمين التزود بالماء الشروب بالمناطق القروية والجبلية.
وخلال هذا الاجتماع الذي جرى بحضور رجال السلطة المحلية ورؤساء الجماعات الترابية ورؤساء المصالح اللامركزية وعدد من المسؤولين، قدم مدير وكالة الحوض المائي أم الربيع، صلاح الدين الذهبي، عرضا تضمن لمحة عن الوضعية الحالية التي تتسم بقلة التساقطات وتراجع حقينة السدود الرئيسية بجهة بني ملال ـ خنيفرة.
وانعقد بأزيلال، الأربعاء، اجتماع خصص لبحث الوضعية المائية والإجراءات الكفيلة بالتصدي لندرة هذه المادة على مستوى الإقليم، ولمواجهة الوضعية المائية المقلقة نتيجة قلة التساقطات وتوالي سنوات الجفاف بالبلاد.
وتشمل دورية وزير الداخلية الموجهة للولاة والعمال بتاريخ 26 دجنبر 2023، مجموعة من الإجراءات العملية لمواجهة الإجهاد المائي، منها عقد اجتماعات دورية في بداية كل شهر مع المتدخلين في مجال توزيع واستهلاك الماء، من أجل إعداد خريطة لتحديد كميات الماء المستهلكة حسب الأحياء وتحيينها، لضبط تلك التي تستهلك كميات تفوق معدل الاستهلاك الفردي اليومي من هذه المادة الحيوية.
كما تدعو الدورية إلى اتخاذ تدابير إجرائية لمحاربة هدر الموارد المائية عن طريق الصيانة المستمرة للقنوات التابعة لشبكات إنتاج وتوزيع هذه المادة، وفرض إجراءات زجرية على المخالفين لقواعد استغلال الماء المؤطرة بالقوانين ذات الصلة، والمنع الكلي لاستغلال الماء لأغراض ثانوية كسقي المساحات الخضراء والحدائق العمومية، وتنظيف الطرقات والمساحات العمومية باستعمال الماء، وملء المسابح العمومية والخاصة أكثر من مرة في السنة، والزراعات المستهلكة للماء.