قال إدريس لشگر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إنه على الرغم من المبادرات والتوجيهات الملكية في المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والبيئية، سواء في ما يتعلق بالحماية الاجتماعية والدعم الفلاحي والدعم الاجتماعي المباشر، ودعم السكن ومعالجة ندرة المياه ومحاربة الفساد، نلاحظ افتقار الحكومة للجدية المطلوبة في مواكبة وتفعيل الأوراش الكبرى، وتعثرا واضحا في تدبير الملفات المطروحة وإيجاد الحلول المناسبة لها.
في اعتقاد لشگر، الذي كان يتحدث أمام أعضاء المجلس الوطني لحزبه مساء السبت، فإن الحكومة عجزت، خلال ما يقارب نصف ولايتها، عن مواجهة تداعيات التضخم والمحافظة على القدرة الشرائية للمواطن، مما أدى إلى تضرر فئات اجتماعية عريضة من موجة الغلاء غير المسبوق، والتي مست المواد الغذائية والطاقية، وما زلنا لا نرى على أرض الواقع أي إجراءات حكومية ملموسة في هذا الشأن رغم اقتراب شهر رمضان الأبرك.
ونبه الكاتب الأول لحزب الوردة، الحكومة إلى الارتدادات الخطيرة المحتملة للأوضاع الاجتماعية، على القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، وما قد ينجم عن ذلك من احتقان اجتماعي تدعو مقدماته إلى ضرورة التحرك الحكومي العاجل والجدي والمسؤول لوقف تداعياته.
كما عجزت الحكومة في نظر لشگر، عن معالجة احتجاجات هيئة التدريس، إذ كان تدبيرها لملف التعليم ارتجاليا، سواء من حيث عدم قدرتها على احتواء الأزمة في بدايتها تجنبا لهدر الزمن التربوي، أو من حيث طريقتها المتذبذبة في تدبير الحوار مع النقابات. ولذلك، تحفظنا على منهجية تدبير الأزمة وما تسببت فيه من أخطاء كادت تؤدي بنا إلى سنة بيضاء أو على الأقل إلى منتوج تربوي ضعيف يخل بمصلحة التلميذات والتلاميذ. وقد استغربنا منذ بداية الأزمة كيف عجزت الحكومة على الالتقاط المبكر للحلول التي تقدمنا بها كمعارضة اتحادية بناءة ومسؤولة، والتي تجد نفسها مضطرة للأخذ بها في نهاية المطاف وبعد ضياع الوقت.