مئات العاملات في احتجاجات بعمالة المضيق الفنيدق بسبب تعثر شركات في تسديد أجورهن

29/01/2024 - 15:30
مئات العاملات في احتجاجات بعمالة المضيق الفنيدق بسبب تعثر شركات في تسديد أجورهن

تصوير: أحمد موعتكيف

تتوالى الاحتجاجات في عمالة المضيق الفنيدق، التي يشنها المئات من المستخدمين في شركات أقامت أعمالها بدعم من السلطات، على أنقاض الأزمة الاجتماعية التي ضربت المنطقة بعد إغلاق معبر باب سبتة،  لكن الشكوك تحيط بقدرتها على الاستمرار في تخفيف وطأة الأزمة في هذه المنطقة المتاخمة للحدود مع سبتة.

وتظاهرت العشرات من العاملات في معمل للنسيج قبالة مقر عمالة المضيق الفنيدق، الاثنين، مشتكيات من قيام مشغلهن بتقليص أجورهن بالنصف، مع تهديدهن بالتسريح الجماعي بسبب ضائقة أصابت شركته.

الشركة المذكورة كانت واحدة من بين قلة من الشركات التي دعمتها السلطات الإقليمية في سياق سعيها إلى العثور على حلول لامتصاص نسب البطالة الهائلة بالفنيدق منذ إغلاق معبر باب سبتة في أكتوبر 2019.

وأقنعت السلطات الإقليمية عام 2021، غداة سلسلة من الاضظرابات التي بدأت بمظاهرات فمواجهات مع الشرطة في فبراير من ذلك العام، عدة شركات بامتيازات خاصة مقابل توظيف المئات من العاملين السابقين في التهريب المعاشي.

شركة CIRCUTEX كانت واحدة من هذه الشركات التي بدأ صاحبها العمل في وحدة للنسيج في المنطقة الصناعية بتطوان (عين لحصن)، مشغلا حوالي 500 سيدة ممن كن يعملن في الماضي بمعبر باب سبتة. إلا أن قدرته على الاستمرار سرعان ما تلاشت بفعل مشاكل اقتصادية.

سيضطر صاحب هذه الشركة إلى تقليص أجور عاملاته بالنصف. فالنساء اللائي كن يحصلن على 3 آلاف درهم شهريا، أخذن هذا الشهر 1500 درهم فقط، مع تحذير شديد من تدهور الوضع أكثر في المستقبل، فالشركة قد تضطر إلى التوقف تماما عن تسديد أجور مستخدميها، وفق ما قالت عاملات شاركن في هذه المظاهرة، ما لم تقدم السلطات يد المساعدة مجددا.

وتلقي هذه التطورات الضوء مجددا على الطريقة التي أديرت بها عملية إنقاذ الفنيدق من أزمتها بتلك السرعة. فالمشاريع الأساسية مثل منطقة الأنشطة الاقتصادية تتلقى المزيد من الانتقادات بسبب ضعف قدرتها التشغيلية، كما أن المنطقة الصناعية التي كانت قد برمجت للشروع في العمل عام 2023، مازال سير الأشغال فيها متعثرا بسبب أخطاء ارتكبت من لدن السلطات في مرحلة التراخيص. كانت التقديرات الأولية لقدرة التشغيل لدى هذه المشاريع تشير إلى توظيف الآلاف، لكن حتى الآن، فإن المشاريع التي أقيمت، باستثناء الشركات التي أتيحت لها الفرصة لبدء عملها في المناطق الصناعية بتطوان، لم تستطع توظيف سوى العشرات، وفق مصادر من عين المكان.

ويشار إلى أن مظاهرة العاملات قبالة مقر عمالة المضيق الفنيدق هي الثانية هذا الشهر، بعد تظاهر مئات من العاملات في شركة أخرى لتدوير الملابس المستعملة. غير أن هذه المظاهرة كانت لدعم صاحبها الذي تلاحقه الانتقادات حول تركيز نشاطه الاقتصادي على غير ما كان متفقا، وفق ما زعم نائب برلماني طرح سؤالا على وزير الصناعة استنادا إلى شكاية تجار آخرين.

شارك المقال