مؤتمر "البام" يبدأ في جو عاصفي في سعي للتخلص من وهبي "بأي شكل"

09 فبراير 2024 - 16:00
مشاهد من المؤتمر الرابع (أرشيف)

يبدأ، الجمعة، في جو عاصفي، مؤتمر حزب الأصالة والمعاصرة مثقلا بالتوترات حول الخليفة المحتمل لعبد اللطيف وهبي في منصب الأمين العام.

وما كان يجب أن يكون انتقالا سهلا، وسلسا، كما كان يتوقع تيار المستقبل الذي حافظ تقريبا على تركيبته حتى الآن، استعصى إلى عسر كبير مع نأي قادة هذا التيار على الترشح لخلافة الأمين العام الحالي، تاركين الكثير من التأويلات تتشكل حول قدرة هذا التيار على فرض رأيه في الصراع القائم حول المناصب التنفيذية.

إلا أن النتيجة التي وصل إليها هذا التيار في نهاية المطاف، كانت طرح فكرة قيادة جماعية غير مألوفة في المغرب، كوسيلة أخيرة للتخلص من وهبي.

ورغم أن فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الوطني للحزب، لم تطرح نفسها كمرشح بديل منذ بداية هذه البلبلة في الحزب الثاني في البلاد، إلا أنها جمعت من حولها أغلب قادة تيار المستقبل في الماضي، في محاولة لإظهار صلابة المقترحات التي تنوي عرضها على المؤتمر.

مع ذلك، فإن هذا المقترح لم يلق دعما كافيا من كافة جوانبه. فالساعين إلى هذه القيادة الجماعية، مختلفون حول طبيعتها، قبل المرشحين للانضمام إليها. فبين من يرون أن القيادة الجماعية يجب أن تظل مؤقتة، فإن آخرين يعتقدون بأن على الحزب أن يمضي في هذه “التجربة الفريدة” إلى أقصى مداها، دون أي حدود زمنية غير تلك المرتبطة بمواعيد المؤتمر. ولكلا المقترحين تحدياته على صعيد إعادة بناء النظامين الأساسي والداخلي للحزب. ناهيك عن قدرته على استيعاب المطامح الشخصية لكثير من القادة البارزين لهذا الحزب.

في ضوء هذه الخلافات، ومع استمرار صمت الأمين العام الحالي، يتعين على المؤتمر أن يتكلف بالحسم في الخيارات المطروحة عليه، سواء كانت هذه “القيادة الجماعية” أو شيئا آخر سيتشكل سريعا في ضوء تطور المناقشات داخله.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي