اجتهاد جديد لإدارية الرباط: يمكن رفع الحجز على أموال الشركات لاستخلاص الضرائب إذا عرقل الحجز نشاطها العادي

22 مايو 2024 - 09:30

في اجتهاد جديد قررت المحكمة الإدارية بالرباط إمكانية رفع الحجز التحفظي على أموال الشركات قصد استخلاص الضريبة اذا اتبثت المقاولة أن الحجز التحفظي المأمور به قد عرقل نشاطها العادي كمقاولة.

وفي تفاصيل القرار فإن شركة خاصة بالرباط لجأت الى طلب إيقاف إجراءات حجز تحفظي لمستحقاتها لدى زبنائها، صدر لصالح إدارة الضرائب بالرباط لاستخلاص مستحقات ضريبية متراكمة.
الدعوى تم رفعها بتاريخ 2024/04/01 وتشير إلى أن الشركة فوجئت بإخبارها من قبل أحد زبناءها بالأمر الصادر بتاريخ 2024-1-17 في الملف عدد 2024/7102/49 و القاضي بإيقاع حجز تحفظي على أموال ومستحقات الشركة المودعة لدى زبناءها وهم مجموعة من الشركات وذلك بما قدره 59.490.650,00 درهم إلى حين تسوية وضعيتها الجبائية. الحجز تم لفائدة إدارة الضرائب بالرباط.
وقد لجأت الشركة المدعية إلى طلب رفع الحجز لعدم استناده على أساس قانوني سليم حسب الدعوى التي رفعتها.

وقد قررت المحكمة رفض طلب الشركة لكون الوثائق التي أدلت بها لا ترقى لإثبات كون الحجز التحفظي المأمور به قد عرقل نشاطها العادي كمقاولة، وهو ما يستفاذ منه قاعدة جديدة تقضي بأنه يمكن للمقاولة إثبات أن الحجز على اموالها لدى الغير يعرقل نشاطها العادي وبالتالي يمكنها رفع الحجز.

وفي تفاصيل تعليلات القرار فقد جاء  فيه أن المشرع ميز بين الحجز التحفظي على المنقولات والعقارات المنظم بموجب الفصول من 452 إلى 487 من قانون المسطرة المدنية والذي يقع تحفظيا بأمر من رئيس المحكمة ويتحول إلى حجز تنفيذي بالمصادقة عليه، والحجز على مبالغ مالية التي خصها المشرع بمساطر خاصة ويتعلق الأمر بالحجز لدى الغير المنظم بموجب الفصول من 488 إلى 496 من نفس القانون والذي يقع هو الآخر تحفظيا ويتحول إلى حجز تنفيذي بالمصادقة عليه من طرف رئيس المحكمة.
وهناك مسطرة الاشعار للغير الحائز – الذي استقر الفقه والقضاء الإداريين على طبيعتها كحجز تنفيذي المنظمة بموجب الباب الخامس من مدونة تحصيل الديون العمومية تحت مسمى « التزامات المودع لديهم والأغيار من الفصل 100 إلى 105 والذي يقع تنفيذيا بمجرد صدور جداول الضرائب والرسوم والسندات التنفيذية الأخرى ذات الطبيعة التنفيذية في حد ذاتها.
والدليل على ذلك، حسب القرار أن المشرع في معرض تناوله للحجز الحفظي تحدث عن « أموال » باعتبار أن الأموال تضم العقارات والمنقولات والمبالغ المالية، في حين أنه في معرض حديثه عما يمكن حجزه في إطار تطبيق مسطرة الحجز لدى الغير ومسطرة الاشعار للغير الحائز تحدث عن « مبالغ » لعدم إمكانية تصور انصباب مسطرة الحجز لدى الغير الاشعار للغير الحائز على العقارات والمنقولات بخلاف الحجز التحفظي الذي يمكنه أن يشملها جمعيا.
وبالتالي جاء في القرار أنه في غياب أي مقتضى قانوني صريح يمنع تنفيذ حجز تحفظي على مبالغ مالية في إطار تطبيق مقتضيات المادة 29 من المدونة تحصيل الديون العمومية التي ربطت تطبيق الحجز التحفظي على الأموال بشرط عدم عرقلة الإجراءات التحفظية للنشاط العادي للمقاولة باعتبارها محركا فاعلا لعجلة النسيج الاقتصادي من جهة، وباعتبار أن الدين الضريبي موضوع مسطرة التصحيح يتحول لسند تنفيذي قابلا للتنفيذ على أموال الملزم دونما حاجة للمصادقة عليه من طرف رئيس المحكمة بمجرد انتهاء مسطرة التصحيح وصدور جداول الضريبة والرسوم والسندات التنفيذية الأخرى.

وبذلك قررت المحكمة أن الوثائق المدلى بها من طرف الشركة لا ترقى لإثبات كون الحجز التحفظي المأمور به قد عرقل نشاطها العادي كمقاولة وبذلك رفضت طلبها، أي أنه بمفهوم المخالفة يمكن رفع الحجز اذا اتبثت الشركة أنه يعرقل نشاطها العادي.

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي