حوار: لماذا يحرص المغاربة على تدريس أبنائهم بالفرنسية؟ (+فيديو)

13 يونيو 2024 - 11:00

قال سعيد بنيس أستاذ العلوم الاجتماعية بجامعة محمد الخامس، ومدير مركز البحث الإنسان والمجال والمجتمع، خلال حوار له مع موقع « اليوم 24″، بأن السياسة اللغوية هي مصطلح يطلق على الرؤية السياسية التي تدبر اللغات.

وأكد بنيس في سياق حديثه مع موقعنا، على أن اللغات في أي مجتمع تشهد تعددا لغويا بشكل طبيعي، وبالتالي فالسياسة اللغوية تأتي لتدبير هذا التعدد اللغوي، قائلا: « عندما نطبق السياسة اللغوية، فإننا نتحدث عن تعددية لغوية ».

وأشار مدير مركز البحث الإنسان والمجال والمجتمع، إلى أن السياسة اللغوية هي منطق حكومي ورؤية حكومية ودولتية لتدبير التعدد اللغوي.

وخلال جوابه عن سؤال « هل لدينا سياسة لغوية في المغرب؟ »، أكد الأستاذ الجامعي على أن المغرب شهد فترات من التدبير اللغوي، مشيرا إلى أنه كانت لدينا سياسة لغوية عندما تم « تعريب الحياة العامة »، أي أن فترة التعريب كانت لتطبيق سياسة لغوية معينة، أما فيما بعد هناك سياسة، كما يقال، يفرضها الواقع، تم فيها التعامل مع اللغات في المغرب على أساس ثنائية خارج الدستور، والتي تتمثل في اللغتين العربية والفرنسية.

وأشار الأستاذ بنيس، إلى أنه في جميع مناحي الحياة كان الناس يستعملون اللغتين العربية والفرنسية في الإدارات، وهذا التدبير حسب الأستاذ الجامعي فرضه الواقع اللغوي في المغرب.

وأوضح بأن هناك سياسة لغوية تأتي من المؤسسات، فيها التعريب، والتي تهتم بها مؤسسة الأبحاث حول التعريب، التي تدبر العربية كلغة، ماهو رسمي في الحياة العامة، وأيضا كانت هناك فترة عرفت بروز اللغة الفرنسية كلغة مؤسساتية تستعمل في المؤسسات والطلبات، مما أعطى للفرنسية إمكانية مزاحمة اللغة العربية حتى في الفضاءات العمومية، بالرغم من أنها لغة رسمية في الدساتير السابقة، مضيفا بأن دستور 2011، تبنى سياسة لغوية تروم إلى الاعتراف باللغة الأمازيغية.

وخلال جوابه عن هيمنة اللغة الفرنسية في الفضاء العمومي والاقتصادي، بالرغم من اعتماد اللغات العربية والأمازيغية في الدستور المغربي، أوضح سعيد بنيس، بأنه يوجد اختلال في الزمن الدستوري، بحيث أن دستور 2011 اعترف بثنائية رسمية وهي الأمازيغية والعربية، لكن في الفضاء العمومي والمعاملات المجتمعية، تبقى الفرنسية لغة رسمية مع العربية، مشيرا إلى أنه في بعض الأحيان تهيمن اللغة الفرنسية، حيث فسر ذلك قائلا: « نحن أمام إرث لغوي فرنسي، والذي أصبح في بعض مجالات الحياة العامة هو مرجع التعاملات، وبالتالي فاللغة الفرنسية ليست فقط لغة ورثناها من الاستعمار، بل أصبحنا ندبر بها الحياة العامة.

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

الحاجة منذ شهر

اللغات ضرورية. ولكن لا نتكلم بها مع أبناءنا وتربيتهم بها. الا اذا كانوا يحسون بالدونية وتلك مسألة أخرى.

التالي