كشف الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، الحسن الداكي، تحريك الدعوى العمومية في 21645 قضية توبع في إطارها 23297 شخصا في السنة الماضية، وذلك في مجال محاربة كل أشكال الجرائم البيئية.
وأضاف، في كلمة له، اليوم الخميس، ضمن أشغال الندوة الدولية « الجريمة البيئية ودور القضاء في مكافحتها »، بمراكش، أنه تم برسم سنة 2022 تحريك الدعوى العمومية في 19575 قضية تتعلق بمختلف مجالات البيئة توبع بموجبها 20362 شخصا، وهو ما يعكس الجهود المتزايدة للتصدي للجرائم البيئية بمختلف أنواعها من قبل مختلف النيابات العامة لدى محاكم المملكة.
وانطلقت اليوم الخميس في مدينة مراكش، أشغال الندوة الدولية « الجريمة البيئية ودور القضاء في مكافحتها » المصاحبة للمؤتمر السابع عشر لجمعية النواب العموم الأفارقة، الذي تستضيفه المملكة المغربية، ممثلة بـ »رئاسة النيابة العامة »، وذلك خلال الفترة من 10 – 12 يوليوز 2024.
وتتناول الندوة في جلساتها موضوعات: الإطار القانوني الوطني والدولي لحماية البيئة، الممارسات الفضلى في مجال مكافحة الجريمة البيئية، دور القضاء في حماية البيئة، الحق في بيئة سليمة: حق من حقوق الإنسان.
وخاطب رئيس النيابة العامة نظراءه الأفارقة المشاركين في الندوة بالقول: إن التحديات التي تثيرها قضايا البيئة، وإن تعددت سبل مواجهتها، فإن تضافر جهود النظم القضائية لدولنا يعتبر أمرا لا محيد عنه، وآلية مهمة للتصدي لمختلف أنواع السلوكيات الخارجة عن نطاق القانون في مجال البيئة ».
وشدد على أن « التعاون القضائي الدولي في مجال التصدي للجريمة البيئية يشكل آلية مهمة في سبيل تعزيز الجهود الرامية إلى تطويق مختلف أصناف الاعتداء على المجالات البيئية بالنظر للمستوى العابر للحدود الذي أصبحت تشكله الجريمة البيئية خاصة في ظل التحولات الكبرى التي أضحت قارتنا تعيشها على عدة مستويات، سواء الجغرافية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو الأمنية أو البيئية، وكذا في ظل الإشكالات التي أصبحت تثيرها التقلبات المناخية وأزمة الغذاء ».
ويشارك في الندوة 250 مشاركا من النواب العموم، وقضاة النيابة العامة من 34 دولة إفريقية، وممثلو وخبراء من: منظمة الهجرة الدولية OIM، الشبكة الأوربية للوكلاء من أجل البيئة، مجلس أوربا، الجمعية الدولية للمدعين العامين، مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والمحكمة الإدارية للاتحاد الإفريقي، بالإضافة إلى شخصيات قضائية أخرى.