أكد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن القانون 77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري، ألزم شركات الاتصال السمعي البصري العمومي بترسيخ الثوابت الأساسية للمملكة، وتعزيز مقومات الهوية الوطنية والتعددية الثقافية واللغوية بالمملكة.
وخلال الجلسة العامة المخصصة لمناقشة تقرير مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة حول “السياسة اللغوية في المغرب”، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، أكد بنسعيد أن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة وكذا القناة الثانية توليان عناية خاصة باللغة الأمازيغية.
مشيرا إلى أن القناة الأولى تلتزم بتخصيص 70 في المائة على الأقل من مدة شبكتها المرجعية للبرامج باللغة العربية وباللسان الحساني الصحراوي واللهجات المغربية الأخرى، و20 في المائة على الأقل بالأمازيغية والباقي للغات الأكثر تداولا على المستوى العالمي، فيما قناة تمازيغت تلتزم بنحو 70 في المائة على الأقل، وعلى الأقل 20 في المائة باللغة العربية واللسان الحساني الصحراوي، والباقي للغات الأكثر تداولا عالميا.
أما القناة الثانية فتلتزم بتخصيص 80 في المائة من مدة شبكتها المرجعية للبرامج باللغة العربية السليمة والمبسطة واللغة الأمازيغية والتعبيرات الحسانية و20 في المائة للغات الأجنبية.
وأكد الوزير أن وزارة الشباب والثقافة والتواصل، تولي اهتماما بالسياسة اللغوية ببلادنا، بقطاعي الثقافة والتواصل على الخصوص، حيث أن قطاع الثقافة معني بترسيم اللغة الأمازيغية، فضلا عن جهود القطاع في تعزيز مكانة اللغة العربية.
وذكر بنسعيد أنه بخصوص اللغة العربية يباشر قطاع الثقافة جملة من الإجراءات التي ترمي إلى تعزيز مكانة اللغة العربية، ووضعها الاعتباري، من بينها دعم الكتب باللغة العربية بنسبة تفوق 77% من مجموع مشاريع الكتب المدعمة، ودعم المجلات الثقافية باللغة العربية 100%، حيث تم خلال الفترة نفسها، أي سنتي 2022 و2023 دعم 101 مشروعا باللغة العربية، بمبلغ مالي إجمالي قدره 1.674.000 درهم، فيما يخص دعم المجلات الإلكترونية تشكل نسبة دعم المجلات الإلكترونية باللغة العربية %100، وبلغ حجم الدعم المقدم لهذا الصنف خلال الفترة المذكورة 170.000 درهما.
وعلى مستوى معارض الكتب تم تعزيز تمثيلية اللغة العربية باعتبارها لغة رسمية إلى جانب اللغة الأمازيغية، في ندوات البرامج الثقافية لمعارض الكتاب التي ينظمها قطاع الثقافة، سواء منها معارض الكتاب الجهوية أو المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، أو المعرض الدولي لكتاب الطفل والشباب بالدار البيضاء.