محاكمة بعيوي في قضية "إسكوبار" تكشف جوانب مثيرة من الصراع الأسري لرئيس جهة الشرق السابق

24/01/2025 - 16:00
محاكمة بعيوي في قضية "إسكوبار" تكشف جوانب مثيرة من الصراع الأسري لرئيس جهة الشرق السابق

تتجدد الثلاثاء المقبل، فصول جديدة ومثيرة في ملف « إسكوبار الصحراء » نسبة إلى رجل مخدرات يدعى « الحاج بن ابراهيم »، وذلك بمحكمة الاستئناف في مدينة الدار البيضاء.

بناء على تصريحات « إسكوبار الصحراء » لرجال الأمن، استطاع « المالي » جر القياديين السابقين في حزب الأصالة والمعاصرة عبد النبي بعيوي وسعيد الناصري، بالإضافة إلى رجال أعمال بارزين في جهة الشرق إلى التحقيق، ومن ثم إلى الاعتقال.

غير أنه اتضح، من خلال جلسات التحقيق التي تجريها استئنافية الدار البيضاء منذ أسابيع، أن سامية موسى، زوجة عبد النبي بعيوي السابقة، لعبت دورا محوريا في جر العديد من المتهمين إلى القضاء، وليس « إسكوبار الصحراء » وحده.

ويمكننا أن نفهم لماذا كان أول ما قدمه المحامي كروط إلى القضاء، في بداية جلسة هذا الملف الذي يثير الرأي العام، وثيقة تثبت تنازل سامية عن متابعتها لبعيوي، حيث بدا منتشيا بذلك، قائلا: « سامية تنازلت. هاهي وثيقة التنازل… إذن، لا يوجد سبب لاعتقال موكلي، نلتمس السراح المؤقت ».

تمكنت هذه السيدة، من جر 3 موظفين في جماعة وجدة بتهمة التزوير في سجل عمومي، علاوة على دركيين، في سد قضائي على مشارف وجدة، بتهم تتعلق بالاحتجاز، إلى جانب ضابط بالمصلحة الولائية بمدينة الدار البيضاء.

بالإضافة إلى جر محاسب في شركة بعيوي، وصاحب شركة، وشخص آخر، بتهمة تقديم شهادة زور، وطبعا القضاء لا يزال يستمع إلى متهمين آخرين، قد يتعلق الأمر بسامية كذلك.

جميع هؤلاء المتهمين السالف ذكرهم، استمع إليهم من طرف القاضي علي الطرشي، في جلسات علنية متتالية، وكلمة السر واحدة هي « صراع زوجين » أي صراع شخصي بين زوجين، أدى إلى سلسلة من التهم الجنائية التي شملت تزوير وثائق واحتجاز أشخاص وشهادة زور، تورط فيها موظفون ورجال أمن ورجال أعمال.

أكد جميع المتهمين أنهم لا يعرفون سامية موسى ولا سمعوا بها من قبل، على عكس عبد النبي بعيوي الذي كان معروفًا لهم كشخصية بارزة في عالم الأعمال والسياسة بالجهة.

على ما يبدو، لم يتخيل هؤلاء المعتقلون أن صراع الرجل مع زوجته قد يكون مؤذيا إلى هذا الحد بالنسبة إليهم، أو يورطهم في قضية بهذا الحجم تلقب بـ »إسكوبار الصحراء » موضوعها الرئيسي على الأقل إعلاميا « المخدرات ».

أحد الدركيين المعتقلين، الذي وجهت إليه تهمة مباشرة عمل تحكمي ماس بالحرية الشخصية والفردية قصد إرضاء أهواء شخصية، نفى بشكل قاطع قيامه باحتجاز السيدة، مؤكداً أنه كان ينفذ أوامر مسؤوله المباشر، وليس لديه أي مصلحة شخصية في هذا الأمر ».

سامية تقول في هذا الصدد، في محاضر الشرطة، إن بعيوي تحدث مع الدركيين عبر الهاتف من أجل إطلاق سراحها، بعد إيقافها في سد قضائي في مخالفة مرورية تطورت إلى ساعات من الاحتجاز بمجرد معرفتهم أنها زوجته.

إلى ذلك، أحد الموظفين في جماعة وجدة وهو طاعن في السن، يقسم أنها كانت حاضرة وأنه لم يقم بتزوير الوكالة بينها وبين زوجها السابق. سامية تقول إنها لم تقم بإنجاز أي وكالة لفائدة بعيوي، وكل ذلك مجرد تزوير.

الضابط أيضا، يقول إنه لا يعرفها، بل سمع عنها، كما أنها زوجته في إشارة إلى بعيوي، يعني قانونا السرقة لا تكون بين الأزواج. هنا الملف مختلف، بعيوي تقدم بشكاية ضد والدة زوجته سامية، تفيد بسرقة مجوهرات وساعات ثمينة، وأوان فضية وتماثيل فاخرة.

كذلك، وبسبب صراع بين بعيوي وسامية، ثلاثة أشخاص أمام القضاء أحدهم صاحب شركة والثاني محاسب، بسبب شهادة زور، حول شقيق سامية، من أجل الزج فيه بالسجن. أحد المعتقلين، وهو الثالث أقر أن بعيوي طلب منه ذلك.

أثناء الاستماع إلى جميع هؤلاء المعتقلين، تطرح أسئلة في صفوف أقاربهم، يعبرون عنها في كواليس المحكمة، علق في ذهني أحدها، مثل ما دخل « إسكوبار » في قصة سامية وبعيوي؟ أحد الحاضرين، قال عبارة ساخرة أيضا، « أشعر وكأنني في جلسة في محكمة أسرة، وليس في قضية تتعلق بالمخدرات »…

شارك المقال