تتابع التنسيقية المحلية لتتبع الشأن المحلي بمدينة القصر الكبير بقلق بالغ ما تعيشه المدينة من تدهور بيئي خطير، بسبب الروائح الكريهة والمنبعثة بشكل دوري من معمل تكرير السكر (سونابيل)، الكائن بطريق العرائش، والتي أصبحت تشكل تهديداً مباشراً لصحة المواطنين وجودة الهواء بالمنطقة.
وحسب بلاغ للتنسيقية توصل « اليوم24 » بنسخة منه، فإنه رغم تعدد الشكايات والتدخلات المدنية طيلة السنوات الأخيرة، فإن الجهات المسؤولة لم تبادر إلى اتخاذ إجراءات حازمة للحد من هذه الانبعاثات الضارة، ما يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى احترام المعمل لمقتضيات القانون 13.03 المتعلق بمحاربة تلوث الهواء، وكذا المرسوم رقم 2.09.286 بتاريخ 8 دجنبر 2009، المنظم لمعايير جودة الهواء وإحداث شبكات الرصد البيئي.
وحملت التنسيقية المسؤولية الكاملة للسلطات الإقليمية والمحلية، وعلى رأسها عامل إقليم العرائش، في ما يخص حماية الصحة العامة وضمان بيئة سليمة للمواطنين، وفق ما ينص عليه دستور المملكة.

كما دعت التنسيقية، وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة والمديرية الجهوية للبيئة، إلى إيفاد لجنة تقنية مختصة للقيام بقياسات ميدانية فورية لجودة الهواء وتحديد مصادر التلوث بدقة مع مطالبة إدارة المعمل المعني بكشف المعطيات البيئية الخاصة بنشاطه الصناعي، وتقديم توضيحات للرأي العام حول الإجراءات المتخذة لتقليل الانبعاثات والتأثيرات الصحية المصاحبة لها.
ونبهت التنسيقية المحلية في بلاغها إلى تزايد حالات الربو والتهيج التنفسي المسجلة من طرف أطباء بالقطاعين العام والخاص، واعتبار الأمر كارثة بيئية وصحية صامتة مع دعوة جميع القوى المدنية والجمعوية والإعلامية إلى مواصلة الضغط السلمي من أجل إنصاف الساكنة، وإنهاء هذه الوضعية التي لم تعد تحتمل.
وحذرت التنسيقية المحلية لتتبع الشأن المحلي بالقصر الكبير، في الختام، من التمادي في تجاهل صوت الساكنة، وتؤكد أنها ستواصل تحركاتها المدنية والقانونية، بما في ذلك القيام بجميع الأشكال النضالية والاحتجاجية، ومراسلة الجهات الوزارية والهيئات الوطنية المختصة، إلى حين وقف هذا التلوث وحماية الحق في بيئة سليمة ونظيفة وآمنة.