تدخلت السلطات المغربية أمس الأربعاء لإجلاء الربان التركي المصاب الذي كان قد بث نداء استغاثة مطلع هذا الأسبوع على « اليوم24″، لحاجته للعلاج المستعجل بالمستشفى، مخافة تأزم وضعه الصحي، بسبب إصابته بجرح غائر على مستوى رجله اليمنى.
بينما ينتظر أن يتم إنقاذ باقي أفراد الطاقم وإجلائهم من على ظهر السفينة العالقة.
وقال » سيردار أرانات » القبطان التركي العالق منذ مدة بسواحل الداخلة رفقة طاقمه على متن سفينة تجارية، في حديثه مع « اليوم24″، بأن السلطات المغربية وصلت إليه بمركب طوارئ، وقامت بانتشاله ونقله إلى ميناء الداخلة، ثم نقله بعدها إلى المستشفى على متن سيارة إسعاف ».
وقال المتحدث، بأنه » تلقى علاجًا طارئًا لرجله ليتم إيواؤه بعدها في أحد الفنادق، مع برمجة موعد سفره وعودته إلى بلده السبت المقبل، مشيرا إلى أن باقي أفراد الطاقم سيتم إنقاذهم في أقرب وقت ممكن ».
وعبر الربان التركي عن امتنانه وشكره العميق للصيادين المغاربة الذين كانوا يمدونه هو وطاقمه بالمساعدات الغذائية طيلة الفترة التي قضوها بعرض البحر، معبرا في نفس الوقت عن شكره لكافة قوات الأمن المغربية، والصحفيين الذين بثوا نداءه لطلب الإغاثة، وكل من ساعده لتجاوز هاته المحنة بسلام ».
وقال : « باختصار سأقول شكرا جزيلا لكل شعب المغرب، خصوصا ساكنة الداخلة، والمنقذين الذين تدخلوا لإنقاذي، أقول لهم شكرا لكم جميعا ».
وكان الربان التركي الذي نال تضامن رواد مواقع التواصل قد بث نداء استغاثة من هاتفه الشخصي بعدما أصيبت سفينته التي تحمل إسم « SEA SEAL » بعطب تقني أدى إلى تسرب المياه لداخلها، وتوقف محركها، مما جعله هو وطاقمه عالقين بعرض البحر منذ حوالي أسابيع.
طاقم الإبحار الذي عانى الويلات بسبب تعرض سفينتهم لأعطاب متتالية بعرض البحر يشتغل لصالح شركة تركية متخصصة في قطر وإصلاح السفن العالقة بعرض البحر، مما دفعهم إلى بث نداء استغاثة للسلطات المغربية نهاية الأسبوع الماضي.
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها السفينة لعطب بعرض البحر، حيث أشار الربان التركي إلى أن سفينته أصيبت بعطب تقني في البداية قرب بوجدور، وتدخلت القوات المسلحة الملكية المغربية لإجلائهم عبر الهيليكوبتر ونقلهم في وقت سابق إلى المستشفى.
ليعودوا بعدها للإبحار مجددا بعد إصلاح العطب، وبعد انتظار دام مدة 45 يوما وصل فريق الإصلاح، غير أنه بمجرد إصلاح العطب عاد الطاقم للإبحار، لكن سرعان ما تعطلت السفينة مجددا في سواحل الداخلة غير بعيد من مينائها، مما جعلهم يقضون أكثر من عشرة أيام وهم عالقون بعرض البحر.


