خرج الشبان الذين ظهروا في الفيديو المثير للجدل، والذي وثق عملية رشق سيارة بالحجارة بنواحي تارودانت، منتصف ليلة أول أمس الثلاثاء، عن صمتهم لكشف تفاصيل ما جرى ونفي تورطهم في أية عملية لعرقلة السير ورشق مستعملي الطريق بالحجارة أو تعريضهم للسرقة.
وبث أحد النشطاء مقطع فيديو على « فايسبوك » يكشف من خلاله رواية جديدة للمقطع المتداول، حيث يقول بأن « الشبان الذين ظهروا في الفيديو ليست لهم أية علاقة برشق السيارات المارة من الطريق بالحجارة، بل كانت نيتهم الاستجابة لطلب سيدة كانت رفقة سائق السيارة التي قاموا برشقها ومحاصرتها بعدما طلبت تلك السيدة النجدة منهم، حيث بدا السائق في حالة غير طبيعية ويسوق بسرعة وتهور رافضا إخلاء سبيلها ».
وأكد المتحدث، نقلاً عن مصدر أمني له علاقة بالتحقيقات التي فتحتها الضابطة القضائية بخصوص الفيديو المتداول، « بأن ما قام به الشبان لم يكن اعتداء أو فعلاً تخريبياً كما روج البعض، بل كان تدخلاً عاجلاً لإيقاف سائق في حالة غير طبيعية، كان يقود بسرعة جنونية وبطريقة تهدد حياة المارة ومستعملي الطريق « .
وأضاف « بأن السائق كان برفقة سيدة كانت تصرخ بداخل السيارة وتطلب النجدة، مطالبةً بإبعاده عنها، في حين أصر هذا الأخير على أن علاقة تجمعه بها منذ سنوات … « ، وحرص الشبان، « حسب روايتهم، على شل حركة السيارة لمنع وقوع كارثة، خصوصاً بعد محاولة السائق دهسهم أكثر من مرة ».
وخلال الواقعة، توقفت سيارة أخرى كان على متنها رجل حاول التدخل للتفاوض مع السائق، في محاولة لتهدئة الموقف وتأمين سلامة السيدة.
ورغم نفي الشبان أبطال الفيديو كل الاتهامات التي وجهها لهم رواد مواقع التواصل الاجتماعي مؤكيدن على أنهم ليسوا قطاع طرق أو مخربين، إلا أن قصة الحادث شغلت الرأي العام بشكل كبير، وهو الأمر الذي يعيد للواجهة ضرورة الالتزام بإبلاغ السلطات قبل أي تدخل في مثل هكذا مواقف.
إلى ذلك، تمكنت المصالح الأمنية بتارودانت من تحديد هوية سائق السيارة والسيدة التي كانت برفقته، واللذان يتراوح عمرهما ما بين 24 و28 سنة، حيث تم توقيفهما أمس الأربعاء، لتعميق البحث معهما بخصوص الواقعة التي هزت الرأي العام المحلي.