لازال جدل وفاة 06 نساء حوامل بمستشفى الحسن الثاني بأكادير مستمرا دون أي توضيح رسمي من الجهات المختصة، بعد تجنب المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية الحديث عن الموضوع في بلاغها الأخير، والاقتصار فقط على توضيح واقعة صور المرضى المفترشين للأرض في قاعة الفحص بمستعجلات المستشفى المذكور.
وفي سياق الجدل الدائر حول الموضوع، رفع البرلماني خالد الشناق عضو الفريق الاستقلالي والوحدة والتعادلية، سؤالا كتابيا لوزير الصحة والحماية الاجتماعية حول الوضعية المقلقة لمستشفى الحسن الثاني بأكادير، طبقا لمقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب.
وأشار الشناق من خلال سؤاله الكتابي لوزير الصحة والحماية الاجتماعية إلى « ما يتداوله الرأي العام بقوة بجهة سوس ماسة منذ أسابيع بخصوص الوضعية المتردية للمستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، وهو المرفق الصحي الرئيسي بالمدينة، حيث تتوالى شهادات المواطنين ونداءاتهم على منصات التواصل الاجتماعي حول نقص التجهيزات الطبية، والاكتظاظ المهول، وطول فترات الانتظار داخل مختلف المصالح، خاصة مصلحة المستعجلات ».
« وزاد الوضع خطورة، يضيف السؤال، ما تم تداوله إعلامياً بشأن تسجيل ست وفيات متتالية لنساء شابات داخل قسم الولادة في ظرف أسبوع واحد فقط، إثر عمليات قيصرية أجريت في ظروف تثير الكثير من التساؤلات حول معايير السلامة الطبية، وهو ما خلف استياء عميقا لدى عائلات الضحايا وساكنة أكادير عامة ».
وقال الشناق، « رغم بلاغ المديرية الجهوية للصحة الذي حاول تقديم توضيحات بخصوص بعض الصور المتداولة، فإن غياب مقاربة تواصلية شاملة وشفافة من طرف الوزارة زاد من تأجيج الشكوك والإحباط لدى الرأي العام بالجهة ».
وتساءل البرلماني الاستقلالي عن « حقيقة الوضع الصحي بمستشفى الحسن الثاني بأكادير على ضوء ما يتم تداوله من معطيات وصور مأساوية، وعن الإجراءات الاستعجالية التي ستتخذها الوزارة للتحقيق في ظروف الوفيات المسجلة بقسم الولادة وترتيب المسؤوليات. »
إضافة إلى تساؤله عن طبيعة برنامج العمل الكفيل بتأهيل هذا المرفق الصحي، وضمان خدمات صحية تحفظ كرامة المرتفقين وتستجيب لتطلعات سكان جهة سوس ماسة، وتمكينهم من حقهم الدستوري في العلاج والرعاية الصحية ؟