في مشهد غير مسبوق، خطفت الروبوتات القتالية المسماة « الذئاب الروبوتية » الأضواء خلال العرض العسكري الذي نظمته الصين، أول أمس الأربعاء، في العاصمة بكين، بمناسبة الذكرى الـ80 لانتصارها على اليابان في الحرب العالمية الثانية. وقد حضر المناسبة الرئيس شي جينبينغ إلى جانب قادة دوليين، أبرزهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
أسلحة جديدة وتكنولوجيا متقدمة
شهد العرض، الذي أقيم في ساحة تيان آنمين الشهيرة، الكشف عن أسلحة ومعدات عسكرية تظهر لأول مرة، منها أنظمة صاروخية فرط صوتية، طائرات مقاتلة حديثة، قاذفات استراتيجية، إضافة إلى تكنولوجيا مضادة للطائرات المسيّرة. كما لفتت الأنظار مشاركة « ذئاب روبوتية » ووحدات قتالية آلية، في مشهد عكس استعداد الصين لمواجهة حروب المستقبل المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
رسالة سياسية وعسكرية
بحسب الجيش الصيني، فإن جميع المعدات محلية الصنع بالكامل، في إشارة إلى اعتماد بكين على قدراتها الذاتية. العرض، الذي استمر نحو 70 دقيقة بمشاركة أكثر من 10 آلاف جندي و100 طائرة عسكرية، حمل رسالة واضحة للعالم بأن الصين قوة لا يستهان بها، وأن تحديث جيشها يجري بوتيرة متسارعة، خاصة بعد رفع ميزانيتها الدفاعية بنسبة 7.2% هذا العام لتصل إلى نحو 246 مليار دولار، وهي الثانية عالميًا بعد الولايات المتحدة.
بعد رمزي وتاريخي
إلى جانب البعد العسكري، حمل الحدث دلالات تاريخية، إذ استحضر النصر على اليابان كجزء من السردية الوطنية الصينية التي تعزز مكانة البلاد كقوة عالمية صاعدة. وفي خطاب بالمناسبة، شدد شي جينبينغ على أن « الصين لن تسمح لأي قوة أجنبية بإذلالها »، مؤكدا أن الشعب الصيني سيواجه أي تهديد « بجدار من الفولاذ ».
الصين قوة لا يُستهان بها
من خلال هذه الاحتفالية العسكرية، سعت بكين إلى تكريس صورة جديدة عن نفسها كقوة عظمى تجمع بين التاريخ العريق والتفوق التكنولوجي، مؤكدة أن زمن ضعفها قد ولى، وأنها اليوم لاعب أساسي في موازين القوى العالمية.