أكدت إدارة أسطول الصمود العالمي (GSF) أن إحدى السفن الرئيسية، المعروفة باسم « سفينة العائلة »، والتي كانت تقل أعضاء من اللجنة التوجيهية للأسطول، قد تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة في المياه التونسية. وتبحر السفينة تحت العلم البرتغالي، فيما تم التأكيد على أن جميع الركاب وأفراد الطاقم الستة بخير. وقد خلّف الهجوم أضراراً ناتجة عن الحريق على سطح السفينة الرئيسي وفي المخزن السفلي. ويجري حالياً فتح تحقيق، وسيتم الإعلان عن أي مستجدات فور توفرها.
وقالت إدارة الأسطول « إن أعمال العدوان التي تهدف إلى ترهيبنا وإفشال مهمتنا لن تثنينا. فمهمتنا السلمية الهادفة إلى كسر الحصار عن غزة والوقوف تضامناً مع شعبها مستمرة بعزم وإصرار »
وقال تياغو أفيلا العضو بإدارة أسطول الصمود للجزيرة إن السفينة فاميلي تم استهدافها بمسيّرة حارقة قبالة سواحل تونس، وكان على متنها عدد من أعضاء فريق الأسطول لكنهم لم يصابوا بأذى.
وقد نشرت اللجنة الإعلامية لأسطول الصمود مقطعا مصورا تقول إنه للحظة استهداف قارب « فاميلي » قبالة السواحل التونسية، بينما قال الناطق الرسمي باسم أسطول الصمود سيف أبو كشك للجزيرة إن الأسطول سيواصل إبحاره رغم الاستهداف.
وتمكنت السلطات التونسية من السيطرة على النيران وإخمادها، وقالت إن الهجوم لم يسفر عن أي إصابات، بينما قال المتحدث باسم الحرس الوطني التونسي للجزيرة أن حريق سفينة أسطول الصمود ناتج عن خلل داخلي لا عن مسيرة، مضيفا أن المعاينات الأولية تشير إلى أن الحريق نجم عن اشتعال سترة نجاة.
من جانبها، ذكرت المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي، عبر حسابها في منصة إكس، أن الاحتمال الأكثر ترجيحا هو أن القارب تعرض لهجوم بمسيّرة.
ونفت السلطات التونسية، الثلاثاء، استهداف القارب. ووفقا لوكالة الأنباء التونسية الرسمية، أكد الحرس الوطني، في بيان، حول « حادثة حريق على متن باخرة راسية بميناء سيدي بوسعيد تابعة لأسطول الصمود وقادمة من إسبانيا، إنه خلافا لما يتم تداوله على بعض صفحات التواصل الاجتماعي بخصوص وجود مسيرة استهدفت هذه الباخرة ، فإن هذه الأخبار لا أساس لها من الصحة ».
وأضاف: « وفقا للمعاينات الأولية، فإن سبب الحريق يعود إلى إندلاع النيران في إحدى سترات النجاة على متن الباخرة المذكورة، نتيجة اشتعال قداحة أو عقب سيجارة، ولا وجود لأي عمل عدائي أو استهداف خارجي ».
وأظهرت مقاطع فيديو لحظة سقوط جسم حارق فوق سطح السفينة، التي تعد أحد السفن الرئيسية ضمن الأسطول المتجه إلى قطاع غزة، قبل أن تندلع فيها نيران خفيفة، مع تصاعد دخان.
ويرتقب تنظيم ندوة صحافية، اليوم الثلاثاء، لكشف تفاصيل الهجوم، داعين الشعب التونسي لدعم الأسطول، والمشاركة في حماية سفنه من خلال التوجه إلى ميناء « سيدي بوسعيد ».
وتداول مجموعة من النشطاء مقاطع فيديو تظهر تجمع عدد من التونسيين، إلى جانب مشاركين ضمن الأسطول، داخل الميناء التونسي مرددين شعارات تندد بالهجوم على السفينة، وتؤكد تشبثهم بالإبحار نحو قطاع غزة يوم الأربعاء المقبل.