أبدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تحفظها على الصيغة التي جاء بها مشروع قانون 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وخاصة ما يتعلق بتركيبة المجلس وكيفية اختيار ممثلي الناشرين.
وجاء في مذكرة المنظمة أنه بخلاف القانون الحالي المنظم للمجلس الوطني للصحافة (الذي كانت فيه التمثيلية متوازنة بين الناشرين والصحفيين المهنيين وفق المادة الرابعة من القانون الحالي: 7 أعضاء ينتخبهم الصحفيون المهنيون، بالإضافة إلى صحفي شرفي تعينه نقابة الصحفيين الأكثر تمثيلية، و7 أعضاء ينتخبهم ناشرو الصحف، بالإضافة إلى ناشر تعينه هيئة الناشرين الأكثر تمثيلية)، فإن تركيبة المجلس الوطني للصحافة في الصيغة الواردة في المشروع الحالي، « تخل بالتوازن في تركيب المجلس، حيث غلبت تمثيلية الناشرين على حساب الصحفيين المهنيين ».
كما نصت المادة 5 من مشروع القانون على الانتخابات داخل فئة الصحفيين المهنيين، بينما اعتمدت الانتداب في اختيار ممثلي الناشرين.
وسجلت المنظمة أنه تم التراجع في مشروع القانون الجديد عن الصيغة الواردة في القانون الحالي التي تنص على أنه « يتعين في تأليف المجلس السعي إلى تحقيق مبدأ المناصفة »، حيث اكتفى النص المقترح بالتأكيد على انتخاب ثلاث صحافيات مهنيات على الأقل (المادة 5)، دون التنصيص على مبدأ المناصفة بشكل شامل في تشكيل المجلس الوطني للصحافة، أو الإلزام بوجود نساء ضمن فئة الناشرين.
ويشكل هذا التراجع تعارضا واضحا مع مقتضيات الدستور المغربي، الذي نص في الفصل 19 على أن « الدولة تسعى إلى تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء ».
كما أن « تركيبة المجلس الوطني للصحافة في مشروع القانون الجديد تقتصر على الصحفيين المهنيين والناشرين وممثلي بعض المؤسسات الرسمية، بينما غيبت هيئات من المجتمع المدني: جمعية هيئات المحامين بالمغرب، واتحاد كتاب المغرب (كما هو منصوص عليه في المادة 4 من القانون الحالي المنظم للمجلس الوطني للصحافة).
واقترحت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ضمان التوازن في تركيبة المجلس الوطني للصحافة، وضمان عدالة تمثيلية لفئة الصحفيين المهنيين وفئة الناشرين.
واعتماد نمط اقتراع واحد للصحفيين المهنيين والناشرين لاختيار ممثليهم من خلال منظماتهم المهنية والنقابية.
وكذا ضرورة التنصيص على مبدأ المناصفة في تركيبة المجلس الوطني للصحافة، انسجاما مع الالتزامات الحقوقية الدولية للمغرب وروح الوثيقة الدستورية.
كما اقترحت إضافة ممثلين عن المجتمع المدني إلى تركيبة المجلس الوطني للصحافة، وضمان استقلالية المجلس اتجاه السلطة التنفيذية.