ينظم التجمع الدولي لدعم العائلات ذات الأصل المغربي المطرودة من الجزائر-1975 ندوة صحافية لتقديم تقرير أعده التجمع الدولي، ويتضمن معطيات دقيقة وموثقة، تنشر لأول مرة منذ قيام النظام الجزائري بقيادة هواري بومدين، ابتداء من ثامن دجنبر 1975 بعملية طرد جماعي لعشرات الآلاف من المواطنين المغاربة، أغلبهم كانوا مستقرين في الجزائر بطريقة شرعية، منذ عدة أجيال
وأفاد بلاغ التجمع الذي توصل به « اليوم 24 » بأن التقرير يسترجع حالات الطرد الجماعي والتعسفي، والذي استهدف عائلات بأكملها دون تمييز، بما في ذلك الأسر المختلطة، موضحا أنه تم فصل الضحايا عن ذويهم، الذين جرى تجميعهم في مراكز، وجُرّدوا من ممتلكاتهم، ورُحّلوا في حالة مزرية، وفي ظروف فصل الشتاء القاسي البرودة، الى الحدود المغربية الجزائرية.
وأضاف أنه، وبعد مرور خمسين سنة على هذه « الفاجعة »، ما تزال هذه المأساة الإنسانية غائبة إلى حد كبير عن البحث العلمي وسياسات الذاكرة، ولم يصدر أي اعتراف رسمي من السلطات الجزائرية.
وكشف المصدر ذاته على أنه سيتم على هامش نفس الندوة تقديم مخرجات دراسة هي الأولى من نوعها بهذا المستوى تحت عنوان « ذاكرة ضد النسيان: من أجل الاعتراف بطرد العائلات المغربية من الجزائر سنة 1975″،
وترصد الدراسة السياق التاريخي والأحداث المرافقة للطرد التعسفي الذي طال مغاربة الجزائر والوضعية القانونية والحقوقية، استنادا على بحث علمي دقيق اعتمد على وثائق ووقائع ومعلومات موثوقة، تعرض لأول مرة. كما تتضمن تحليلا قانونيا وحقوقيا، وذلك وفق مقتضيات التشريع الجزائري المتعلق بوضعية الأجانب والالتزامات الاتفاقية الثنائية، بتكييف مع القانون الدولي.
ويخلص المرجع ذاته حسب البلاغ إلى أن طرد المواطنين المغاربة من الجزائر، وسلب ممتلكاتهم، يعتبران أفعالاً غير مشروعة دولياً، وهو ما يُرتب المسؤولية الدولية المباشرة للدولة الجزائرية.
ويذكر أن التجمع الدولي لدعم العائلات المغربية المطرودة من الجزائر، منظمة مدنية مستقلة، تأسست في 2021، ويهدف إلى العمل من أجل الاعتراف الرسمي من قبل الجزائر بالانتهاكات المرتكبة؛ وإعادة بناء ذاكرة طرد المغاربة من الجزائر سنة 1975؛ والدفاع عن مصالح المطرودين أمام الهيئات الوطنية والدولية. كما يطالب باسترداد الممتلكات المصادَرة وجبر الضرر المعنوي والمادي للضحايا وتعزيز لمّ شمل العائلات المفرّقة.
وتجرى الندوة الأربعاء 01 أكتوبر 2025، على الساعة 12.00 بنادي الصحافة السويسري بجنيف بسويسرا، وذلك إعلاميين ا من منابر مغربية وأجنبية، وشخصيات وفعاليات حقوقية،