دعا فضاء الوساطة، بمختلف مكوناته المدنية، إلى تهدئة الأوضاع عقب الاحتجاجات التي شهدتها مدن مغربية منذ 27 شتنبر 2025، مؤكداً على ضرورة اعتماد الحوار والإنصات إلى الطاقات الشبابية بدل المقاربة الأمنية التي أدت إلى مواجهات عنيفة خلفت خسائر بشرية ومادية.
وأكد الفضاء، في بيان توصل به « اليوم 24″، أنه يتابع بقلق بالغ تطورات الأحداث الأخيرة التي انطلقت بمبادرة من مجموعات شبابية للتعبير عن مطالبها، مشيراً إلى أن الاحتجاجات التي بدأت سلمية تحولت إلى مواجهات أضرت بصورة المغرب وأمن المواطنين. كما عبّر عن أسفه لما آلت إليه الأوضاع، مقدّماً تعازيه لأسر الضحايا ومتمنياً الشفاء العاجل للمصابين، وداعياً إلى معالجة أوضاع المتضررين من هذه الأحداث.
وطالب الفضاء جميع الأطراف بالاحتكام إلى الدستور المغربي الذي يضمن الحق في التعبير السلمي في إطار المسؤولية، محذّراً من الانزلاق إلى العنف أو التخريب. كما شدد على أن اللحظة الوطنية تفرض تغليب الحوار والبحث عن حلول واقعية لمطالب الشباب في أجواء من التعقل والتضامن، بعيداً عن المزايدات السياسية أو تسجيل المواقف.
وأشار المصدر ذاته إلى أن خروج فئات واسعة من الشباب إلى الشارع جاء بروح وطنية ومسؤولية، مؤكداً أن المطالب التي رُفعت مشروعة وتعكس وعياً متزايداً لدى الجيل الجديد، داعياً إلى الاستفادة من هذه الطاقات البشرية وتوجيهها نحو المساهمة في الأوراش الوطنية الكبرى.
كما دعا فضاء الوساطة إلى تحويل الأزمة إلى فرصة لبناء ثقة جديدة بين الشباب ومؤسسات الدولة، من خلال فتح فضاءات للحوار والمشاركة الفعلية، وإطلاق انفراج سياسي يتيح للشباب التعبير عن همومهم والمساهمة في صنع القرار.
وختم البيان بالتأكيد على التزام فضاء الوساطة بأداء دوره كوسيط مدني فاعل يعمل على تقريب وجهات النظر وتعزيز الثقة بين الشباب ومختلف المؤسسات، في إطار احترام القانون وروح المسؤولية المشتركة.