مقاصة... الحكومة وفرت نحو 1.8 مليار درهم جراء انخفاض كلفة دعم "البوطا" و"الدقيق" في 2025

20/10/2025 - 22:00
مقاصة... الحكومة وفرت نحو 1.8 مليار درهم جراء انخفاض كلفة دعم "البوطا" و"الدقيق" في 2025

قلصت الحكومة، كلفة دعم المواد الأساسية ضمن صندوق المقاصة بنحو 1.82 مليار درهم خلال السنة الجارية، مقارنة مع سنة 2024، وفق ما أكده نص مشروع قانون مالية 2026.
ويؤكد نص المشروع أن هذه الاعتمادات “تُحافظ على مستوى مقبول من التدخل العمومي لضمان استقرار الأسعار في السوق الداخلية، في انتظار الانتقال الكامل إلى نظام التحويلات النقدية المباشرة خلال النصف الثاني من سنة 2026.”
وتؤكد الحكومة أنها اختارت تجميد تقليص الدعم مؤقتاً خلال السنة المقبلة، تفادياً لأي ارتدادات اجتماعية محتملة، خاصة في ظل استمرار الضغوط التضخمية على بعض المواد الغذائية والنقل.

تشير الوثيقة المالية إلى أن دعم غاز البوتان كلف الخزينة 8.5 مليارات درهم ما بين يناير وغشت 2025، بانخفاض يقارب 14% عن نفس الفترة من السنة السابقة التي تجاوزت فيها الكلفة 9.9 مليارات درهم.
أما دعم الدقيق الوطني من القمح اللين، فقد تراجع بدوره إلى حوالي 880 مليون درهم فقط، مقابل نحو 1.35 مليار درهم سنة 2024، في حين استقر دعم السكر المكرر عند 3.05 مليارات درهم، دون تغير كبير مقارنة بالسنة الماضية.
وبناء على ذلك، بلغ مجموع ما أنفقته الدولة سنة 2025 حوالي 12.43 مليار درهم مقابل 14.25 مليار درهم سنة 2024، أي توفير فعلي قدره 1.82 مليار درهم في نفقات الدعم المباشر.

توضح الوثيقة أن هذا الانخفاض لا يعني “رفع الدعم”، بل يندرج في إطار إصلاح تدريجي لصندوق المقاصة، يقوم على ضبط الكلفة لا على تفكيكها الكامل.
وتراهن الحكومة على أن يتم تعويض نظام الدعم الشامل تدريجياً بـ نظام تحويلات نقدية مباشرة عبر السجل الاجتماعي الموحد، ما سيضمن وصول الدعم مباشرة إلى الأسر المستحقة بدل توزيعه بشكل أفقي يشمل الجميع.
ويُتوقع أن يبدأ هذا التحول الكامل مع اكتمال رقمنة مسطرة التسجيل في السجل الوطني للسكان خلال سنة 2026.

تعود وفورات المقاصة أساساً إلى تحسن نسبي في الأسعار العالمية للطاقة والحبوب، إضافة إلى التحكم في كميات الاستيراد وتطور برامج التخزين الوطني. كما ساهم ارتفاع الإنتاج المحلي من القمح اللين والشمندر السكري في تقليص فاتورة الاستيراد، وبالتالي تخفيف الضغط على ميزانية الدعم.
وبذلك، استطاعت الحكومة الحفاظ على استقرار أسعار قنينات الغاز والسكر والدقيق في السوق، رغم صعود أسعار الوقود والنقل عالمياً.

أما بخصوص العام المقبل، فتنص الوثيقة على تخصيص حوالي 12.5 مليار درهم لمواصلة دعم المواد الأساسية، موزعة على كل من: غاز البوتان: نحو 8.3 مليارات درهم،
السكر: في حدود 3 مليارات درهم، والدقيق الوطني للقمح اللين: حوالي 1.1 مليار درهم.

شارك المقال