كشفت وثائق مشروع قانون المالية لسنة 2026 أن عدد الحسابات الخصوصية سيستقر خلال العام المقبل في 69 صندوقا، دون أن تضيف الحكومة أي صندوق جديد أو تحذف آخر.
ويرتقب أن تلتهم هذه الصناديق السوداء خلال السنة المقبلة 167 مليارا و488 مليونا و686 ألف درهم، مقابل 162 مليارا و549 مليونا و21 ألف درهم خلال سنة 2025، أي بزيادة تفوق 5 مليارات درهم مقارنة بالعام الجاري.
وتؤكد الحكومة أن الحسابات الخصوصية للخزينة تشكل آلية مهمة لتنزيل السياسات العمومية والاستراتيجيات القطاعية، عبر رصد الموارد المالية الضرورية لتمويلها، لما توفره من مرونة في تدبير هذه الموارد، كما تمكن السلطات العمومية من اتخاذ وتنزيل التدابير اللازمة وتعبئة التمويلات الضرورية في الحالات الاستعجالية أو الظروف الاستثنائية غير المتوقعة.
ووفق تقرير حكومي، فقد سجل تقلص مهم في عدد الحسابات الخصوصية للخزينة خلال العشرين سنة الماضية، إذ انتقل عددها من 78 حسابا سنة 2006 إلى 69 حسابا سنة 2025، ويعزى ذلك أساسا إلى الجهود التي تبذلها الدولة لترشيد هذه الحسابات.
ويظهر تحليل بنية الحسابات الخصوصية للخزينة حسب أصنافها خلال سنة 2025 أن الحسابات المرصدة لأمور خصوصية تستحوذ على النسبة الأكبر، إذ يبلغ عددها 55 حسابا من أصل 69 حسابا، بينما لم يكن عددها يتجاوز 45 حسابا من أصل 78 حسابا سنة 2006.
أما من حيث توزيع هذه الحسابات حسب الآمرين بالصرف، فتتصدر وزارة الاقتصاد والمالية القائمة بكونها آمرة بالصرف لـ25 حسابا خلال سنة 2025، منها 15 حسابا مرصدة لأمور خصوصية و10 حسابات تخص الانخراط في الهيئات الدولية والعمليات النقدية وحسابات التمويل.
وتأتي وزارة الداخلية في المرتبة الثانية بتدبيرها لتسعة حسابات، تليها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ورئاسة الحكومة بخمسة حسابات لكل منهما، ثم إدارة الدفاع الوطني بأربعة حسابات. أما كل من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ووزارة التجهيز والماء، ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ووزارة العدل، فتدبر حسابين اثنين لكل وزارة.
وكان تقرير للمجلس الأعلى للحسابات قد دعا وزارة المالية إلى إنجاز دراسة حول أداء هذه الحسابات بهدف الحد من التداخلات بينها وبين الميزانية العامة، والاكتفاء بإدراج العمليات المسموح بها فقط وفق ما ينص عليه القانون التنظيمي لقانون المالية.
كما سجل تقرير آخر للمجلس نفسه صدر قبل سبع سنوات أن الحسابات الخصوصية للخزينة تشكل جزءا مهما من ميزانية الدولة، إذ تسهم في تنفيذ توجهات الحكومة وتشكل ما يفوق 20 في المائة من مجموع الميزانية العامة.