قالت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إنه تم تغييب النقاش العمومي حول مشروع قانون المالية لسنة 2026 الذي يمثل مسألة عمومية تهم كافة المغاربة، بعدما تم تهريبه مباشرة إلى البرلمان دون فتح نقاش حقيقي حول توجهاته الكبرى.
وأكد المكتب التنفيذي لـCDT، أن الرفع من ميزانية الصحة والتعليم إلى 140 مليار درهم لا يمكن أن يخفي حجم الاختلالات والفساد البنيوي، ولا يبرر إلباس مشروع القانون شعار الدولة الاجتماعية التي هي أعمق من مجرد أرقام وميزانيات محاسباتية، بدليل وضع مشروع قانون التعليم المدرسي بالموازاة مع قانون المالية، وهو مشروع يشرعن لخوصصة التعليم وسلعنته وضرب مجانيته، بما يتنافى مع مبدأ العدالة الاجتماعية.
وشددت CDT، أن مشروع قانون المالية لسنة 2026، جاء في غياب رؤية اجتماعية واضحة، وباستمرار نفس التوجهات النيوليبرالية التي تضع الأعباء على الفئات الوسطى والفقيرة وتُفرغ الإصلاحات من مضمونها الاجتماعي، والرفع من الامتيازات الضريبية لفائدة الرأسمال، بدل أن يشكل المشروع فرصة لإقرار عدالة ضريبية حقيقية، وتحسين القدرة الشرائية، وتوسيع الاستثمار العمومي المنتج للشغل، ودعم الخدمات العمومية في التعليم والصحة والنقل.
واعتبر المكتب التنفيذي للكونفدرالية أن رفع الاستثمارات العمومية تحوّل إلى هدية للقطاع الخاص، بدل أن يلعب هذا الأخير دوره في تنشيط الاستثمار وخلق فرص الشغل، فضلاً عن الاختلالات في توزيع الاستثمارات العمومية التي تُعمّق الفوارق المجالية، حيث تستحوذ خمس جهات فقط على حوالي 60% من إجمالي الاستثمار العمومي.
وفي السياق ذاته، استنكرت النقابة بشدة تجميد الحوار الاجتماعي وعدم التزام الحكومة بمأسسته كآلية للتفاوض حول القضايا الاجتماعية والمهنية، ورفضها إشراك المركزيات النقابية في إعداد وصياغة مشروع قانون المالية، في خرق واضح لمقتضيات الاتفاقات السابقة وميثاق المأسسة.
إلى ذلك، عقد المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أول أمس الأربعاء 22 أكتوبر 2025 بالمقر المركزي بالدارالبيضاء، اجتماعه العادي، قال إنه يأتي في ظل توتر اجتماعي مستمر نتيجة تجميد الحكومة للحوار الاجتماعي، وتجاهلها للمطالب الاجتماعية الملحّة للشغيلة وعموم المواطنات والمواطنين.