قالت وزارة الداخلية، إن « المحددات الاجتماعية تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر، في انتشار السلوكيات الإجرامية وعلى مستوى الطمأنينة لدى المواطنين ».
وأوضحت الوزارة في تقرير منجزاتها برسمم سنة 2025، أحالته على البرلمان، ويتوفر « اليوم 24 » على نسخة منه، أن مصالحها، « تقوم بدراسة عوامل اجتماعية أوسع لصياغة سياسات أمنية فعالة تأخد بعين الاعتبار الأولويات الترابية مثل معدل البطالة، ومستوى الفقر، ودرجة التمدرس، وتوافر الخدمات الصحية، إضافة إلى ديناميات النسيج الحضري والقروي ».
ومكنت المقاربة الأمنية المعتمدة، من تحقيق نتائج مهمة ساهمت في الحفاظ على أعلى مستويات الإحساس بالأمن لدى المواطنين وزوار المملكة، يضيف التقرير، « ساعدت في ترسيخ صورة المملكة كدولة آمنة، وهذا ما يظهر من خلال المؤشرات الجيدة فيما يخص محاربة الجريمة بجميع أشكالها التي تم تسجيلها خلال 08 أشهر الأولى من السنة الجارية ».
وتم تسجيل 785.706 قضية تتعلق بالجرائم والمخالفات خلال الفترة المذكورة، كما تشكل قضايا المس بالأشخاص وبالممتلكات حوالي 47% من مجموع القضايا المسجلة على المستوى الوطني.
وفيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي، فالجريمة بالمغرب تبقى مركزة أكثر في المدن (68% من مجموع الجرائم والمخالفات المسجلة) بينما يُسجل الباقي بالعالم القروي، تقول وزارة الداخلية.
أما فيما يخص قضايا المخالفات والجرائم التي تؤثر على الإحساس بالأمن لدى المواطنين، فقد بلغ عددها حوالي 244.920 قضية أي حوالي 31% من مجموع القضايا المسجلة.
وإلى « غاية حل القضايا المسجلة، قامت السلطات المحلية والمصالح الأمنية باتخاذ مجموعة من الإجراءات والتدابير التي تندرج في سياق تفعيل الاستراتيجية الأمنية المذكورة، منها، « جمع وتحليل المعطيات المتوفرة حول الجريمة ووضع مخططات عمل والقيام بالتدابير العملية الآنية، سواء على المدى الطويل أو المتوسط لمواجهة مختلف أصناف الجريمة، خاصة تلك التي تساهم في خلق الإحساس بعدم الأمن لدى المواطنين ».
ويتم أيضا « الاعتماد على الأدلة الجنائية العلمية والتقنية، واستخدام التكنولوجيا الحديثة والرقمية في ميدان التحري والبحث القضائي، وتسخير الوسائل التقنية الحديثة قصد التنقيط الآلي للأشخاص والمركبات »، بالإضافة إلى « تعزيز الحضور الأمني بالشارع العام وتكثيف العمليات الأمنية، مع التركيز على النقط السوداء بالوسطين الحضري والقروي ».
وتحدثت الوزارة أيضا عن « تعميم الفرق المتخصصة في مكافحة العصابات الإجرامية على جميع القيادات الأمنية الكبرى، مع مدها بالوسائل البشرية واللوجستية الضرورية »، ثم « تعزيز الحضور الميداني بمحيط المؤسسات التعليمية وبجميع الأحياء، مع التركيز على الأماكن والمؤسسات الحساسة؛ وإحداث قاعات للقيادة والتنسيق ووحدات متنقلة لشرطة النجدة، بشكل يضمن سرعة وصول عناصر الأمن إلى مكان التدخل ».