أكد رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية أن قرار مجلس الأمن رقم 2797، الصادر يوم 31 أكتوبر، يمثل « إنجازاً تاريخياً كبيراً وانتصاراً للشرعية والحق المغربي القائم على روابط البيعة وحقائق التاريخ الثابتة ».
وقال رئيس المجموعة في الجلسة العمومية المشتركة لمجلسي البرلمان المنعقدة يوم الاثنين 3 نونبر 2025، والمخصصة لمناقشة القرار الأخير لمجلس الأمن حول القضية الوطنية، إن الحزب « يهنئ جلالة الملك محمد السادس بهذا الإنجاز الكبير، وكذا الشعب المغربي قاطبة، وخاصة أبناء الصحراء المغربية »، معتبراً أن هذا القرار الأممي الجديد « تتويج لمسيرة الكفاح الوطني في مواجهة الاستعمار والتدخلات الأجنبية، ورفض لمشاريع التقسيم والتجزئة، وإعلاء لقيم التعاون بين شعوب المنطقة المغاربية ».
وأوضح أن القرار الأممي الأخير يدعو الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات « دون شروط مسبقة، وعلى أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي باعتباره الحل الواقعي والقابل للتطبيق »، مشيراً إلى أن ذلك « يؤكد انتصار المقاربة المغربية التي أطلقها جلالة الملك سنة 2006، والتي قامت على ثلاثة مستويات مترابطة: ترسيخ الجهوية المتقدمة وطنياً، دعم وحدة المنطقة المغاربية إقليمياً، وتعزيز التعاون مع الأمم المتحدة دولياً ».
وأضاف أن « المغرب يجني اليوم ثمار 18 سنة من الصمود والإنجاز التنموي والدبلوماسي »، مؤكداً أن مشروع الحكم الذاتي « لم يُصنع في المختبرات، بل جاء ثمرة مقاربة تشاركية نهجها جلالة الملك »، وأنه يمثل فرصة جديدة لتعزيز الالتحام بين الملك والشعب.
وفي جانب من مداخلته، دعا رئيس المجموعة النيابية إلى مواكبة هذا الإنجاز الدبلوماسي التاريخي بمبادرات إنسانية تُدخل الفرحة على قلوب المغاربة، عبر تفعيل آلية العفو الملكي الكريم بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، « لفائدة الذين لم يثبت في حقهم العنف أو التخريب ».
وأكد أن البرلمان بدوره مطالب بمبادرات عملية في الاتجاه الذي رسمه جلالة الملك في خطابه الأخير، عبر تعزيز التواصل مع مختلف المكونات المعنية بمقترح الحكم الذاتي، ونشر خطاب الأخوة والوحدة، والابتعاد عن لغة التأجيج أو البهرجة. ودعا إلى تسريع تشكيل مجموعة العمل الموضوعاتية الخاصة بالصحراء المغربية، والتفكير في إحداث لجنة الصداقة البرلمانية المغربية الجزائرية.
وتوجّه بخطاب إلى إخواننا في مخيمات تندوف قائلاً: “لنعتلِ فوق جراح الماضي، ولْنلتقِ على كلمة سواء، فديننا الحنيف يقول: إنما المؤمنون إخوة واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا”.