حذّرت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، من “انحراف” في طريقة تنزيل النظام الأساسي الجديد لموظفي التربية الوطنية، معتبرة أن المقاربة الحالية “تهدد السلم الاجتماعي داخل القطاع”، وتكرس “التمييز بين فئات الشغيلة التعليمية”.
وأكدت الجامعة، في بلاغ أعقب اجتماع مكتبها الوطني، أن “ما يتم تداوله بشأن تنزيل مقتضيات النظام الأساسي لا يعكس روح الاتفاق الموقع مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، ويُفرغ الإصلاح من مضامينه الحقيقية”، مشيرة إلى أن “الوزارة تسير في اتجاه أحادي يضرب مبدأ الشراكة والحوار المسؤول”.
وطالبت النقابة بـ“تصحيح المسار وضمان إنصاف شامل لجميع فئات الشغيلة التعليمية، بما في ذلك الأساتذة أطر الأكاديميات، والمتصرفون، والمفتشون، والملحقون، وأطر الإدارة التربوية”، مع التأكيد على ضرورة “التسريع بإخراج نظام أساسي عادل ومنصف يقطع مع التمييز والانتقائية”.
كما دعت الجامعة إلى “إعادة فتح الحوار الجاد والمسؤول مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية لتدارك الاختلالات المسجلة”، مشددة على أن “أي محاولة لفرض الأمر الواقع أو تنزيل النظام دون توافق من شأنها أن تؤجج الاحتقان داخل المؤسسات التعليمية”.
وأعربت النقابة عن تضامنها المطلق مع الجامعة الوطنية لقطاع الصحة بعد منعها من عقد مجلسها الوطني بمدينة العيون، واعتبرت ذلك “سلوكًا يتنافى مع مبادئ العمل النقابي”، كما استنكرت ما وصفته باستهداف مناضلي الجامعة في بعض الأكاديميات والمديريات الجهوية، مؤكدة استعدادها لاتخاذ جميع الخطوات النضالية للدفاع عنهم.
كما حذرت من الانحراف في تنزيل النظام الأساسي والالتفاف على الملفات التي سبق تقديم وعود حكومية بشأنها، واستنكرت فرض اللغة الفرنسية قسراً كلغة رسمية، معتبرة ذلك تجاوزًا لمقتضيات الدستور والقانون الإطار.
وأعلنت الجامعة رفض مشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، واعتبرته مشروعًا تراجعيًا يهدد مجانية التعليم العمومي ويعزز حضور المدارس الخصوصية على حساب العمومية، كما نددت بإقصائها من عضوية المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، ومن بعض المباريات والمسابقات المهنية ومناصب المسؤولية، معتبرة ذلك “عودة إلى منطق التهميش والتحكم ومحاربة الانتماء النقابي”.
وفي سياق المواقف الوطنية، أشادت الجامعة بالقرار الأممي الداعم للحكم الذاتي بالصحراء المغربية، معتبرة إياه تتويجًا للرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، ودعت إلى الالتفاف حول الجامعة الوطنية لموظفي التعليم ومواصلة النضال والدفاع عن الحقوق والمكتسبات.
وختم المجلس الوطني بيانه بدعوة مناضلي ومناضلات الجامعة إلى مواصلة التعبئة والوحدة داخل صفوفهم دفاعًا عن مصالح الشغيلة التعليمية، وترسيخ العمل النقابي الجاد والمسؤول والصادق، مع التأكيد على أن الحفاظ على استقرار المنظومة التعليمية وإنصاف الموظفين هو شرط أساسي لأي إصلاح تربوي حقيقي.